796

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وجهه فلطمه رجل من الأنصار، فقالوا لأبى بكر: اقتصّ لنا، فقال: إني لا اقتصّ ممّن وزعة الله (^١).وشبيه بهذا أنّ عليّا صلوات الله عليه لطم رجلا فشجّه فشكا عليا إلى عمر رضى الله عنه، فدعا عليّا، وقال: ما أردت من هذا، فقال: إنّى رأيته يسارّ امرأة خاصّ من خواص الله. فقال عمر: إنّ لله عيونا فى أرضه، وإنّ عليّا عين الله فى أرضه، أى: خاصّته. وفى خبر آخر قال: لم لطمته يا أبا الحسن؟ قال رأيته ينظر إلى حرم المسلمين فى الطّواف. فقال للملطوم: وقعت عليك عين من عيون الله تعالى (^٢).قال ثعلب: معناه خاصّ [وأمّا] قوله تعالى (^٣): ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ﴾ فمعناه ألهمنى. وأمّا قول الشّاعر (^٤):
*فإنّى بها يا ذا المعارج موزع*
فمعناه: مولع. ويقال: أحكمت الرّجل بمعنى وزعته، ومنه حكمة الدّابة لأنّها تمنعها وتحبسها، وينشده:
وإنّكما إن تحكمانى وترسلا ... علىّ غواة النّاس أمت وتضلّعا
٣ - قوله تعالى: «وما يخرج من ثمرات من أكمامها» [٤٧].
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: ﴿ثَمَراتٍ﴾ على الجماعة، واحتجّوا بأنه فى المصاحف بالتاء.

(^١) غريب الحديث: ٣/ ٢٢٨ وينظر: النهاية: ٥/ ١٨٠ وفيهما معا: «إنه شكى إليه بعض عماله ليقتص منه فقال: أقيد من وزّعه الله».
(^٢) الأثر فى النهاية: ٣/ ٣٣٢.
(^٣) سورة النمل: آية: ١٩.
(^٤) نسبه المؤلف فى شرح المقصورة: ٤١٧ إلى كثيّر، وصدره:
* وإلّا فصيّرنى وإن كنت كارها*
ولم يرد فى ديوانه، ولعله من شوارد قصيدته التى مطلعها:
تقطّع من ضلّامة الوصل أجمع ... أخيرا على أن لم يكن يتقطّع

2 / 277