763

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

قرأ حمزة وحفص: ﴿بِزِينَةٍ﴾ منونا و﴿الْكَواكِبِ﴾ خفضا، جعلا الكواكب هى الزّينة وبدلا منها.
وقرأ عاصم فى رواية أبى بكر ﴿بِزِينَةٍ﴾ منونا أيضا، «الكواكبَ» نصب مفعول أى: بزينتنا الكواكب فعند البصريين ينصب ﴿بِزِينَةٍ﴾ لأنّ المصدر يعمل عمل الفعل وعند الكوفيين لا يشقّ من المصدر (^١).
وقرأ الباقون: «بزينةِ الكواكبَ» مضافا ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ﴾ [٧] نصب على المصدر، أى: وحفظناها حفظا من كلّ شيطان مارد.
٣ - وقوله تعالى: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى﴾ [٨].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ مشدّد السين والميم أرادوا: لا يستمعون فأدغموا التّاء فى السّين؛ وذلك أن الله تعالى منعهم من الاستماع ورجمهم بالنّجوم فقال (^٢): «إنّه عن السّمع لمعزولون» ولكنهم كانوا يتسمّعون، كما قال (^٣): ﴿وَأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ قبل مولد رسول الله ﷺ: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾.
وقرأ الباقون: «لا يسْمَعون» مخفّفا؛ وذلك أنّك تقول تسمّعت/إلى فلان، وسمعت إليه بمعنى، كقول العرب: ألم تسمع إلى فلان، ومثله ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٤) وإنما أنكر بعضهم التّخفيف. قال: لأنّى لا أقول سمعت إلى فلان، وإنما سمعت فلانا، وهذا وإن كان الأكثر فإن ذلك

(^١) هى مسألة مشهورة فى كتب النحو ينظر: الإنصاف: ٢٣٥، والتّبيين: ١٤٣.
(^٢) سورة الشعراء: آية: ٢١٢.
(^٣) سورة الجن: آية: ٩.
(^٤) سورة يونس: آية: ٧٢.

2 / 244