764

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

جائز عربىّ ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ بضمّ الياء لا غير؛ لأنّهم مفعولون؛ لأن الشّياطين ترجم، ولا ترجم. يقال: قذفته بالحجر، وحذفته بالخشب، وخذفته بالحصى.
﴿مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُورًا﴾ [٨] بضمّ الدال لا غير، إلا السّلمىّ والحسن، فإنهما قرءا: «دَحورا» أو أحدهما، وقد ذكرت علّته فيما مضى.
﴿وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ [٩] أى: دائم.
وحدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا ابن حبّان عن محمد بن يزيد، عن ابن مهدى، عن سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس أنه قرأ «لا يسْمَعون» بالتّخفيف.
٣ - وقوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [١٢].
قرأ حمزة والكسائىّ بضمّ التّاء، الفعل لله تعالى، وذلك لأنّ الله تعالى قد عجب من فتى لا صبوة له، و«عجب ربكم من ألّكم وقنوطكم»، وقال لمحمد ﷺ ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ﴾ يا محمد ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ (^١) غير أنّ العجب من الله تعالى على خلاف ما يكون من المخلوقين (^٢).فالعجب من المخلوقين: أن ينظر إلى شئ لم يكن فى حسابه، وفى علمه فيبهره وينكره. فيتعجّب من ذلك، والله تعالى [يعلم] الأشياء قبل كونها، فلا تعجّب على هذه الجهة، ولكن القوم لما هربوا من رسول الله ﷺ وأنكروا البعث والنّشور، أنكر الله تعالى عليهم/فعلهم إذا أتوا بنكر، وأعجوبة لجرأتهم وتمرّدهم.

(^١) سورة الرعد: آية: ٥.
(^٢) تقدم ذكر مثل هذا فى أول الكتاب.
ومذهب السلف الصالح- ﵏ أن العجب صفة لله تعالى على وجه يليق بجلاله وعظمته لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

2 / 245