749

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

العين: إذا عمشت، وعشيت، عميت، تعشى عشيا بالألف، يقال: رجل أعشى وامرأة عشواء، والجميع عشو مثل حمر.
٤ - وقوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ [١٤].
قرأ عاصم فى رواية أبى بكر: «فعزَزنا» مخففا أى: فغلبنا من قول العرب (^١): «من عزّ بزّ» أى: من غلب سلب.
وقرأ الباقون: ﴿فَعَزَّزْنا﴾ بالتّشديد أى: قوّينا.
وقوله: ﴿بِثالِثٍ﴾ أى: بثالث كان قبل الاثنين، وهو فى التّلاوة كأنّه بعدهما. والتّقدير: فعزّزنا بثالث الذى كان قبل الاثنين، والثالث هو: يوشع ابن نون.
وحدّثنى ابن مجاهد عن محمّد بن هارون عن الفرّاء (^٢) فى قراءة ابن مسعود «فعزّزنا بالثّالث» بالألف واللاّم؛ لأنّ النّكرة إذا أعيد ذكرها أعيد بالألف واللاّم.
٥ - وقوله تعالى: ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [١٩].
قد ذكرت الاختلاف فى الهمزتين فى مواضع، وإنّما أعدت ذكره لأنّ المفضّل روى عن عاصم: ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ كقراءة ابن كثير بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة؛ ولأنّ أبا رزين قرأ (^٣): «أين ذكّرتم» يريد: الآن؛ ولأنّ ابن حوشب قرأ (^٤): «إن ذكّرتم» يريد: لئن ذكّرتم. وقد استقصيت علل ذلك فى كتاب «الألفات» (^٥).

(^١) جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٨٨، والمستقصى: ٣١٤.
(^٢) معانى القرآن: ٢/ ٣٧٣. وينظر: البحر المحيط: ٧/ ٣٢٦، ٣٢٧.
(^٣) معانى القرآن: ٢/ ٣٧٤، تفسير الطبرى: ٢٢/ ١٠٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٧١٤ والمحتسب: ٢/ ١٠٥، وتفسير القرطبى: ١٥/ ١٧، والبحر المحيط: ٧/ ٣٢٧.
(^٤) مصادر القراءة السابقة.
(^٥) تراجع المقدمة.

2 / 230