706

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

فإن سأل سائل فقال: لم قال الله تعالى: ﴿مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ﴾ بفتح اللاّم، وقال: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نارًا﴾ بكسر اللاّم. وموضعهما نصب؟
فالجواب فى ذلك: أنّ العرب تقول: رأيت أهلك/يريدون جميع القرابات، ومنهم من يقول: رأيت أهلين، فجمع أهلا على أهلين فقوله:
﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ يريد تعالى: وأهلينكم، فذهبت النون للإضافة والياء علامة الجمع والنّصب، واللام كسرت لمجاورة الياء، ومن ذلك الحديث (^١): «إنّ لله أهلين قيل: من هم؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته».من العرب من يجمع أهلا أهلات أنشدنى ابن مجاهد (^٢):
فهم أهلات حول قيس بن عاصم ... إذا أدلجوا باللّيل يدعون كوثرا
والصّواب: أن تجعل أهلات جمع أهلية.
فإن قيل لك: يجوز أن تقول: أهلون بفتح الهاء كما تقول: أرضون إذ كان الأصل فيه أرضات؟
فالجواب فى ذلك قال سيبويه (^٣): إنما جمعت أرضون على فتح الرّاء؛ لأن الأصل أرضات. فلما عدل إلى جمع السلامة بالواو والنون تركت الفتحة التى كانت فى أرضات؛ لأن ما لا يعقل لا يجمع بالواو وبالنون.

(^١) تقدم ذكره فى أول الكتاب.
(^٢) البيت للمخبّل السّعدىّ فى ديوانه: ١٢٥.
وينظر: الكتاب: ٢/ ١٩١، والخزانة: ٣/ ٤٢٧ وقد تقدم ذكره فى الجزء الأول: ٤٠٤.
(^٣) الكتاب: ٢/ ١٩٢.

2 / 187