705

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

غير أنّ ابن كثير لا يمدّ، ونافع يمدّ، وحفص عن عاصم وابن عامر بهمزتين/وأبو عمرو يستفهم بهما جميعا. غير أنه يمدّ «آانكم» ﴿أَإِنَّكُمْ﴾ وقد ذكرت علّة ذلك فيما مضى.
فإن قيل: بم نصب لوطا؟
فقل: بإضمار فعل، والتّقدير: واذكر لوطا إذ قال لقومه.
وإن قيل: لم صرفت لوطا، وهو عجمىّ؟
فقل: لمّا كان اسما على ثلاثة أحرف وأوسطه ساكن خفّ فصرف لذلك، وكذلك نوح، فأمّا هود فعربىّ.
٦ - وقوله تعالى: ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [٣٢] و﴿إِنّا مُنَجُّوكَ﴾ [٣٣].
قرأ حمزة والكسائىّ بتخفيف الحرفين كليهما.
وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم بتشديد الحرفين كليهما.
وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ مشدّدا و«إنا منْجوك» مخفّفا، فمن خففها جعلها من أنجى ينجى مثل أقام يقيم، كما تقول:
نجا زيد من الغرق، وقام زيد وأنجاه الله، وأقامه، وشاهده: ﴿فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ [١٥] و﴿لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ﴾ (^١).
ومن شدّدها جعلها من نجّى ينجّى، وهو بمعنى أنجى، مثل كرّم، وأكرم، ونزّل وأنزل. غير أن نجّى وكرّم أبلغ؛ لأنه مرّة بعد مرة؛ ومن خفّف واحدا وشدّد الآخر جمع بين اللّغتين؛ ليعلم أنهما جائزتان.

(^١) سورة يونس: آية: ٢٢.

2 / 186