511

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

٣١ - وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [٨٩] ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [٩٢].
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا، وهما لغتان: أفعل يفعل أتبع يتبع، وافتعل يفتعل أتبع يتّبع، وفرّق قوم بينهما فقالوا: اتّبعته: سرت فى أثره، وأتبعته: لحقته كقوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ (^١).وروى حسين عن أبى عمرو/ «وأَتْبع الّذين ظلموا ما أترفوا فيه» (^٢) وتفسيره كتفسير ما ذكرت. والسّبب: الطّريق هنا، والسّبب فى غير هذا الحبل، والسّبب: القرابة.
٣٢ - وقوله تعالى: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [٨٦].
قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وحفص عن عاصم: ﴿حَمِئَةٍ﴾ على وزن فعلة مهموزا، ومعناه: تغرب فى طين سوداء، وهى الحمأة التى تخرج من البئر، ويقال لها: الثّأط والحرمد والحال، ومن ذلك الحديث: «أنّ فرعون لمّا غرّقه الله أخذ جبريل ﷺ من حال البحر فحشاه فى فيه لئلاّ ينطق بكلمة النّجاة إذ كان ادّعى الرّبوبيّة» (^٣).
وقرأ الباقون: «فى عين حامية» على وزن فاعله كقوله تعالى: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ (^٤) أى: حارة حميت تحمى فهى حامية مثل شربت فهى شاربة.
وحدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد عن هشيم عن عوف عن الحسن «حامية.»

(^١) سورة الصافات: آية: ١٠.
(^٢) سورة هود: آية: ١١٦.
(^٣) النهاية لابن الأثير: ١/ ٤٦٤.
(^٤) سورة الغاشية: آية ٤.

1 / 412