740

Iqtidab

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١ م

عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
والشاهد على زيادتها في خبر "لعل" قول متمم بن نويرة:
لعلك يومًا أن تلم ملمة ... عليك من اللائي يدعنك أجدعا
- و"الهجرة"- في كلام العرب-: هيئة الهجران، كما أن الجلسة هيئة الجلوس، والركبة: هيئة الركوب، فإذا أردت المصدر الذي ليس بهيئة قلت: هجرة وهجران، وإذا أردت المرة الواحدة قلت: هجرة- بفتح الهاء- كما تقول: ضربة وقتلة للمرة الواحدة من الضرب والقتل، فإذا جعلتها فعلًا من اثنين فما زاد قلت: هاجر الرجل صاحبه مهاجرة. وأما "الهجرة" المستعملة في الشريعة فهي مكسورة الهاء، لا يجوز فيها غير ذلك؛ لأن المهاجر كان يراد به أن يهجر وطنه وقومه، وينفر إلى النبي ﷺ، ويستمر على ذلك، والفعل إذا استمر ودام صار خلقًا وهيئة، فلذلك لم يجز فيها فتح الهاء. وسميت "هجرة"؛ لأن الرجل كان يهجر أهله ووطنه، ويلحق بالنبي ﷺ. وسميت

2 / 286