739

Iqtidab

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١ م

"ما" النافية؛ لإتيان الإيجاب بعدها، وترفع "تخلف" و"تعمل" كأنه قال: ما تخلف، فتعمل إلا ازددت، كما تقول: إن زيد إلا قائم، وقوله تعالى: ﴿إِنْ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (٢٠)﴾.
- وأما قوله: "ولعلك أن تخلف". فالوجه إسقاط "أن" ورفع الفعل، كما قال تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾، ولكن الفقهاء رووه بزيادة "أن" وكذلك قوله ﷺ: "لعل أحدكم ألحن بحجته من الآخر". وأكثر ما يستعمل هذا في الشعر، ومجازه عند النحويين على تشبيه "لعل" بـ "عسى"؛ لأنها مثلها في الطمع، وحكم "عسى" أن يستعمل بـ "أن" كقوله تعالى: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ ثم إنهم قد يحذفون "أن" من خبر "عسى" تشبيهًا لها بـ "لعل" ويزيدونها في خبر "لعل" تشبيهًا لها بـ "عسى" فالشاهد على إسقاطها من خبر "عسى" قول هدبة بن خشرم:

2 / 285