497

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

رسول اللَّه! فقال: أفلح وجهك، ثم قال: يا بلال، أطعمنا! فبسط نطعا [(١)]، ثم أخرج من حميت [(٢)] له خرجات من تمر معجون بسمن وإقط، ثم قال ﵇: كلوا: فأكلوا حتى شبعوا، فقال الرجل: يا رسول اللَّه: إن كنت لآكل هذا وحدي! فقال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد.
ثم جاء من الغد متحيّنا الغداء ليزداد في الإسلام يقينا، فإذا عشرة حوله ﵇ فقال: هات أطعمنا يا بلال! فجعل يخرج من جراب تمرا بكفّه قبضة قبضة، فقال:
أخرج ولا تخف من ذي العرش إقتارا! فجاء بالجراب فنثره فحرزه الرجل مدّين، فوضع ﷺ يده على التمر. ثم قال: كلوا باسم اللَّه! فأكل القوم وأكل الرجل- وكان صاحب تمر- حتى ما يجد [له] [(٣)] مسلكا، وبقي على النّطع مثل الّذي جاء به بلال، كأنهم لم يأكلوا منه تمرة واحدة. ثم عاد الرجل من الغد، وعاد نفر. فكانوا عشرة أو يزيدون رجلا أو رجلين، فقال ﵇: يا بلال أطعمنا! فجاء بذلك الجراب بعينه فنثره، ووضع ﷺ يده عليه وقال: كلوا باسم اللَّه! فأكلوا حتى نهلوا [(٤)]، ثم رفع مثل الّذي صبّ. ففعل ذلك ثلاثة أيام.
بعثة هرقل رجلا من غسان
وكان هرقل ملك الروم بعث رجلا من غسان إلى النبي ﷺ ينظر إلى صفته، وإلى علامته، فوعى أشياء من حاله، وعاد إليه فذكر ذلك. فدعا هرقل الروم إلى التصديق به، فأبوا حتى خافهم على ملكه، وهو في موضعه لم يتحرك ولم يوجف [(٥)] . وكان الّذي خبّر النبي ﷺ عن تعبئته أصحابه، ودنوّه إلى أدنى الشام- باطلا [(٦)]، لم يرد ذلك هرقل ولا همّ به.

[(١)] النطع: مفرش من الجلد.
[(٢)] الحميت: زق من الجلد لا شعر عليه يكون فيه السمن ونحوه.
[(٣)] زيادة للسياق من (الواقدي) ج ٣ ص ١٠١٨.
[(٤)] كذا في (خ)، و(الواقدي)، وفي (ط) «حتى شبعوا»، يقول محقق (ط) [ونهل لا يكون إلا للشراب يشربه الرجل حتى يروي، فهو كالشبع من الطعام] ونقول: النّهل من الطعام ما أكل، راجع (ترتيب القاموس) ج ٤ ص ٤٥٣.
[(٥)] في (خ) «يرجف»، أوجف خيله: أسرع به السير.
[(٦)] في (خ) «باطل» .

2 / 61