وقتل المؤمن كفر، وأكل لحمه من معصية اللَّه، وحرمة ماله كحرمة دمه. ومن يتألّ [(١)] على اللَّه يكذّبه، ومن يعف يعف اللَّه عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره اللَّه، ومن يصبر على الرّزية يعوّضه اللَّه. ومن يتتبع السّمعة يسمّع اللَّه به [(٢)] . ومن يصبر يضاعف اللَّه له، ومن يعص اللَّه يعذّبه. اللَّهمّ اغفر لي ولأمتي. اللَّهمّ اغفر لي ولأمتي، أستغفر اللَّه لي ولكم.
عظته ﷺ وهو يطوف بالناس
وطاف على ناقته بالناس وهو يقول: يا أيها الناس، يد اللَّه فوق يد المعطي، ويد المعطي الوسطي ويد المعطى السفلي، أيها الناس، فتغنّوا ولو بحزم الحطب.
اللَّهمّ هل بلغت! ثلاثا. فقال له رجل من بني عذرة- يقال له عدي-: يا رسول اللَّه، إن امرأتين لي اقتتلتا، فرميت فأصبت إحداهما في رميتي؟ [يعني ماتت]، فقال له: تعقلها [(٣)] ولا ترثها.
قوله ﷺ في أهل اليمن وأهل المشرق
ونظر بتبوك نحو اليمن، ورفع يديه يشير إلى أهلها وقال: الإيمان يمان! ونظر نحو المشرق، وأشار بيده وقال: إن الجفاء وغلظ القلوب في الفدّادين [(٤)] أهل الوبر من المشرق حيث يطلع الشيطان قرنيه.
خبر البركة في الطعام
وجلس بتبوك في نفر من أصحابه هو سابعهم،
فجاء رجل من بني سعد بن هذيم فسلم فقال: اجلس، فقال: يا رسول اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك
[(١)] أي يحكم عليه ويحلف كأن يقول: واللَّه ليدخلن اللَّه فلانا النار، ونحوه.
[(٢)] سمّع اللَّه به، فضحه وشهر به في أسماع الناس.
[(٣)] تعقلها: تدفعه ديتها.
[(٤)] الفدادون: أصحاب الإبل الكثيرة.