326

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

الْمُتَأَخر إِلَّا بِإِبْطَال الْخَاص فِيمَا يتَنَاوَلهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور قَالُوا وَدَلِيله أَن الْخَاص دَلِيل مُسْتَقل وَبعد مُضِيّ الْوَقْت الَّذِي اتَّسع للْعَمَل بمدلوله لم يبْق أَي الْخَاص مُوجبا للْعَمَل بِهِ بعد وُرُود الْعَام لظُهُوره فِي جَمِيع أَفْرَاده ولضعف الْخَاص بعد مُضِيّ وَقت الْعَمَل بِهِ وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَنه يكون تَخْصِيصًا للْعُمُوم وَهُوَ قَول طَائِفَة مِنْهُم الشَّافِعِي كَمَا قَالَ النَّاظِم ونجل إِدْرِيس إِلَى آخِره وَاسْتَدَلُّوا بِقُوَّة الْخَاص فِي دلَالَة وتقدمه يكون قرينَة على أَنه لم يرد بِالْعَام جَمِيع أَفْرَاده قَالُوا وَإِن كَانَ الْعَمَل بالدليلين أولى من إبِْطَال الْعَمَل بِأَحَدِهِمَا
قَالُوا أَيْضا فالتخصيص أغلب من النّسخ وَهَذَا القَوْل رَجحه كثير من الْمُتَأَخِّرين وأشرنا إِلَى تَرْجِيحه بقولنَا
ونجل إِدْرِيس يرى أَن يعملا
بِكُل شَيْء فِي الَّذِي تناولا ... تقدم التَّخْصِيص أَو تأخرا
أَو جهل التَّارِيخ هَذَا مَا يرى ... وَأَنه الأولى إِلَى الصَّوَاب
وَاخْتَارَهُ محققوا الْأَصْحَاب
فَفِي حَوَاشِي الْفُصُول أَنه ذكره الْفَقِيه عبد الله بن زيد للْمَذْهَب قَالَ وَهُوَ اخْتِيَار لوالدي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْوَزير رَحمَه الله تَعَالَى انْتهى وَنسبه فِي شرح الْغَايَة إِلَى الْمُؤَيد بِاللَّه وَأَنه صرح بِهِ فِي شرح التَّجْرِيد
ثمَّ إِنَّه لَا يخفى أَن بِنَاء الْعَام على الْخَاص إِنَّمَا هُوَ إِذا كَانَ بَينهمَا عُمُوم وخصوص مُطلق فَأَما إِذا كَانَ بَينهمَا عُمُوم وخصوص من وَجه فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ مَا سبق من خلاف إِذْ لَيْسَ تَخْصِيص أَحدهمَا بِعُمُوم الآخر بِأولى من الْعَكْس

1 / 342