327

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

فَلَا بُد من تطلب التَّرْجِيح بَينهمَا مِثَال ذَلِك حَدِيث من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ مَعَ نَهْيه ﷺ عَن قتل النِّسَاء فَإِن الأول خَاص بالمرتدين عَام للذكور وَالْإِنَاث وَالثَّانِي خَاص بِالنسَاء عَام فِي الحربيات والمرتدات قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد فِي حَاشِيَة الْإِلْمَام وَكَأن مُرَادهم بالترجيح التَّرْجِيح الْعَام الَّذِي لَا يخص مَدْلُول الْعَام وَذَلِكَ كالترجيح بِكَثْرَة الروَاة وَسَائِر الْأُمُور الخارجية عَن مَدْلُول الْعَام من حَيْثُ هُوَ انْتهى
هَذَا وَقد سبق تَحْقِيق أَقسَام مَا علم تَارِيخه وَبَقِي الْقسم الَّذِي جعل تَارِيخه فَإِنَّهُ لَا يعرف الْمُتَقَدّم من الْمُتَأَخر فالجمهور أَنَّهُمَا يتعارضان فِي الْقدر الَّذِي تنَاوله الْخَاص فَيجب النّظر فِي التَّرْجِيح بَينهمَا فَإِن ظهر فَالْمُرَاد وَإِلَّا فَالْوَاجِب اطراحهما فِيمَا تَعَارضا فِيهِ وَهُوَ مَا أَفَادَهُ النّظم بقوله لَا مَا جهلا تَارِيخه فَالْكل حتما أهملا أَي من كل من الْعَام وَالْخَاص بِالْقدرِ الَّذِي تنَاوله الْخَاص وَلَيْسَ المُرَاد أَن يطْرَح الْعَام بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا يُفِيد ظَاهر الْعبارَة وَهَذَا إِذا تَسَاويا لَا لَو ظهر وَجه تَرْجِيح لأَحَدهمَا عمل بالراجح وَهَذَا قَول

1 / 343