325

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وَمَا كَانَ أخيرا مِنْهُمَا قد علما فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ من جملَة الْأَطْرَاف حَالَة التقارن فَلَيْسَ المُرَاد بالتقارن الْحَقِيقِيّ لِاسْتِحَالَة ذَلِك وَحِينَئِذٍ فَلَا بُد أَن يتَقَدَّم أَحدهمَا وَيكون مَا اتَّصل بالمتقدم مُتَأَخِّرًا فتشمله عبارَة النّظم وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يجب إِعْمَال الْأَخير مِنْهُمَا وَهُوَ مَا أَفَادَهُ قَوْله كَانَ لَهُ الإعمال إِلَّا أَن إعماله قد يكون على جِهَة النّسخ وَقد يكون على جِهَة التَّخْصِيص لِأَنَّهُ يتَصَوَّر فِي أَطْرَاف ثَلَاثَة هِيَ إِمَّا أَن يتقارنا أَو يتَأَخَّر الْخَاص أَو يتَأَخَّر الْعَام
الأول تقارنهما نَحْو أَن يرد اقْتُلُوا الْمُشْركين وَلَا تقتلو أهل الذِّمَّة أَو يعكس فَيحكم بِأَن الْأَخير مَعَ التقارن الْعَام فَهَذَا حكمه أَن يَبْنِي الْخَاص على الْعَام بِمَعْنى أَنه يحكم بتخصيص الْعَام وَلَا يَصح الحكم بالنسخ هُنَا لعدم التَّرَاخِي
الثَّانِي أَن يتَأَخَّر الْخَاص فإمَّا أَن يتَأَخَّر بِمدَّة لَا تتسع للْعَمَل فِيهَا كَأَن يُقَال اقْتُلُوا الْمُشْركين عِنْد انسلاخ الشَّهْر الْفُلَانِيّ ثمَّ يَأْتِي النَّهْي عَن قتل أهل الْكتاب قبل انسلاخه فَهَذَا يخصص بِهِ الْعَام عِنْد الْجُمْهُور وَإِمَّا أَن يتَأَخَّر بِمدَّة تتسع للْعَمَل فِيهَا فَلَا يَخْلُو اما ان يكون قد وَقع كَأَن يَنْسَلِخ الشَّهْر الْفُلَانِيّ وَقد وَقع الْقَتْل ثمَّ يرد النَّهْي فَهَذَا نسخ بِلَا خلاف إِذا كملت شُرُوطه أَو لم يكن قد وَقع كَأَن يَنْسَلِخ الشَّهْر قبل وُقُوع الْقَتْل ثمَّ يرد النَّهْي عَن قتل أهل الذِّمَّة فَهُوَ أَيْضا نَاسخ عِنْد الْجُمْهُور المانعين لتأخير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة إِذْ وَقت الْحَاجة إِلَى الْبَيَان هُنَا هُوَ عِنْد انسلاخ الشَّهْر
الثَّالِث من الْأَطْرَاف هُوَ أَن يتَأَخَّر الْعَام عَن الْخَاص فإمَّا أَن يتَأَخَّر بِمدَّة لَا تتسع للْعَمَل بالخاص بني الْعَام على الْخَاص وَكَانَ تَخْصِيصًا عِنْد الْجُمْهُور وَإِمَّا أَن يتَأَخَّر بِمدَّة تتسع للْعَمَل بالخاص فَإِنَّهُ عِنْدهم يكون الْعَام نَاسِخا للخاص وَلَا يبْقى لَهُ أثر فِيمَا تنَاوله من مَدْلُول الْعَام وَهَذَا هُوَ ظَاهر كَلَام النّظم حَيْثُ قَالَ كَانَ لَهُ الإعمال فَإِنَّهُ إِنَّمَا لَا يتَحَقَّق إِعْمَال الْعَام

1 / 341