424

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

والإِفراد هو : أن يحرم بالحج من الميقات مفرداً.

والقران: أن يحرم بهما معاً.


لنسكه.

فلأجل ذلك إذا سافر للحج سفراً، وللعمرة سفراً؛ ولو في أشهر الحج، لم يحصل له الانتفاع الذي هو التمتع، فيسقط عنه الدم، ويكون أجره أعظم؛ وذلك لأن الأجر على قدر التعب والمشقة والمؤونة.

كثيرٌ من الناس يختار التمتع، فيختار هذه الصفة، مع أن السفر مرتين: مرة للحج ومرة للعمرة أفضل، ولكن لما سمع أن أفضل الأنساك التمتع ظن أنه أفضل مطلقاً.

ثانياً: الإفراد:

قوله: (والإفراد هو : أن يحرم بالحج من الميقات مفرداً):

صفة الإِفراد: أن يحرم بالحج من الميقات مفرداً، وهو ألا يؤدي إلا الحج، ولا يكون له إلا أجر حجة، فيسافر من بلاده، ويمر بالميقات، ويحرم بحج، ويبقى بمكة حتى يكمل حجه ولا يعتمر مع حجته، ويقول: سوف أعتمر في رمضان، أو سوف أعتمر بعد حين، والعمرة وقتها واسع، هذا هو المفرد.

وقد ذكرنا أن من أهل العلم من يختاره حتى يُنشيء للعمرة سفراً آخر.

ثالثاً: القران:

قوله: (والقران: أن يحرم بهما معاً، أو يحرم بالعمرة، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها،):

أما القران: فهو أن يحرم بالحج والعمرة جميعاً؛ فيقول: لبيك عمرة وحجّاً،

424