423

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

من عامه، وعليه دم إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام.


فلابد من شروط:

الشرط الأول: أن تكون عمرته في أشهر الحج: وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فإن كانت عمرته في رمضان فلا يسمى متمتعاً.

الشرط الثاني: أن يحج في ذلك العام: فلو اعتمر -مثلاً- في ذي القعدة أو في أول ذي الحجة، ولكنه لم يتيسر له الحج أو منعه مانع فلا دم عليه، ولا يسمى متمتعاً.

الشرط الثالث: ألا يسافر بين العمرة والحج مسافة طويلة: أي: سفر قصر، فلو أنه اعتمر في شهر ذي القعدة ثم رجع إلى أهله في الرياض -مثلاً-، أو إلى إحدى القرى البعيدة، ثم رجع إلى مكة قرب الحج وأحرم بالحج؛ فلا يسمى متمتعاً.

الشرط الرابع: ألا يكون من أهل مكة: ولو اعتمر في أشهر الحج؛ لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

هذه هي شروط وجوب الدم، فإذا تمت الشروط فهو متمتع وعليه دم.

وإذا قلت: لماذا سمي متمتعاً؟

نقول: التمتع في اللغة: هو الانتفاع، فسمي متمتعاً؛ لأنه انتفع، أما سبب انتفاعه فهو حصوله على نسكين في سفر واحد، حيث سقط عنه أحد السفرين، فالأصل أن يسافر للعمرة سفراً مستقلاً، ثم يسافر للحج سفراً مستقلاً، فإذا جمع بينهما في سفر، فقد سقط عنه أحد السفرين، وحيث أنه حصل له في سفر واحد الحج والعمرة جميعاً، وأراح نفسه من التكلف ومن المشقة ومن النفقة الأخرى وما أشبه ذلك، كان من تكملة ذلك أن يذبح ذلك الهدي، فيذبحه تكملة

423