418

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

.............................................


يجبره بدم مع التوبة والاستغفار، أما إذا ترك واجباً بسبب الجهل أو النسيان فإنه يجبره بدم.

* فالذي يحرم- مثلاً - بعدما جاوز الميقات يعتبر قد ترك نسكاً، فعليه دم، لأنه قد حددت تلك المواقيت ونص عليها؛ ليكون الإحرام منها، فإذا جاوزها وأحرم بعدها، فقد ترك نسكاً، ومن ترك نسكاً فعليه دم.

* كذلك لو انصرف من عرفة قبل الغروب لخالف السنة، فالنبي ﷺ وأصحابه بقوا بعرفة حتى غربت الشمس، فيعتبر قد ترك واجباً، ومن ثم فعليه دم.

* كذلك النبي ﷺ وأصحابه باتوا بمزدلفة ليلة النحر حتى أصبحوا، إلا أنه رخص للضعفة والظعن أن ينصرفوا قبله في آخر الليل، بعدما غرب القمر، وذلك قبل الفجر بساعة أو ساعتين حتى يرموا قبل زحام الناس، وهذا يدل على أن المبيت يكون إلى نصف الليل أو ثلثي الليل، فمن انصرف في النصف الأخير من الليل فقد أدى الواجب، ومن انصرف قبل أن ينتصف الليل فقد ترك الواجب.

* كذلك أيام منى، فالإقامة في منى من شعائر الحج ومنى المشعر، فيجب على الحجاج أن يقيموا في منى أيام منى الثلاثة، أو على الأقل يومين؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣]، فالذين لا يقيمون في منى أيام منى قد تركوا واجباً من الواجبات، فعليهم دم.

418