417

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وتارك الواجب : حجه صحيح، وعليه إِثم، ودم لتركه.


العشرين أدرك ذلك.

* والسعي أيضاً ركن على القول الصحيح، ومع ذلك لا يفوت، فيمكن إدراكه، ومحله بعد الطواف، أي: لابد أن يكون السعي بعد الطواف المشروع، وهذا هو القول الراجح، والصحيح أيضاً أنه لا يجوز أن يُقدَّم على الطواف إلا إذا كان من فعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فسعى قبل الطواف فإن ذلك يجزئه؛ للحديث الذي ورد أن رجلاً قال للرسول ﷺ: لم أشعر فسعيت قبل أن أطوف، فقال: ((لا حرج))(١).

وجمهور الصحابة اتبعوا النبي ﷺ في تقديمه الطواف على السعي في الحج وفي العمرة، فبدأ بالطواف فلما كمله أتى بعده بالسعي، قالوا: لأن الطواف هو الأصل، وهو الذي أكثر الله من ذكره، قال تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، وقال: ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقال: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ﴾ [الحج: ٢٦]، وتحية مكة الطواف بالبيت فيبدأ به، فإن أخذ برأي من يرى تقديم السعي وهو عارف بأنه لا يقدم فإنه يعيد السعي بعد الطواف.

من ترك واجباً من واجبات الحج:

قوله: (وتارك الواجب: حجه صحيح، وعليه: إِثم، ودم؛ لتركه):

من ترك واجباً من واجبات الحج متعمداً فإنه يأثم، بسبب النقص وعليه أن

(١) رواه أبو داود رقم (٢٠١٥) في الحج، وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (١٧٧٥). وقال الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (٢١٤/٧): إسناده جيد.

417