416

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

والفرق بين ترك الركن في الحج، وترك الواجب: أن تارك الركن: لا يصح حجه حتى يفعله على صفته الشرعية.


ورفع اليدين عند الدعاء، وما أشبه ذلك، فإن حجه كامل مجزيء، لأن هذه من السنن والمكملات.

من ترك ركناً من أركان الحج:

قوله: (والفرق بين ترك الركن في الحج، وترك الواجب: أن تارك الركن: لا يصح حجه حتى يفعله على صفته الشرعية) :

أي: أن الذي يترك ركناً من أركان الحج التي ذكرناها فإن حجه لا يصح حتى يأتي بالركن الذي تركه.

فالذي يترك الإحرام - مثلاً - لم يدخل في النسك؛ لأن الإِحرام هو نية النسك، فإذا وقف بعرفة بغير إحرام لم يكن حاجّاً، فلابد أن يكون محرماً، والذي يحرم للحج ولكنه لا يقف بعرفة لا يتم حجه، ومعناه أنه مثلاً لو بقي في مزدلفة، أو بقي في منى يوم عرفة، ولم يصل إلى عرفة، ولم يقف فيها ولو قليلاً يوم عرفة وليلة النحر، لم يتم حجه، فقد قال ﷺ: ((الحج عرفة))(١)، بمعنى: أن معظم الحج وركن الحج الذي يفوت هو يوم عرفة.

* وأما البقية فإنها لا تفوت، فالطواف بالبيت الذي هو طواف الزيارة أو طواف الإفاضة ركن، ولكنه لا يفوت، فإن طافه يوم العيد فهو أفضل، وإن طافه في أيام التشريق جاز، وإن طافه بعد ذلك ولو في اليوم الخامس عشر أو

(١) رواه أبو داود رقم (١٩٤٩) في الحج، والترمذي رقم (٨٨٩) في الحج، والنسائي (٢٥٦/٥) في الحج، وابن ماجه رقم (٣٠١٥) في الحج، وصححه الألباني رقم (١٠٦٤) في الإرواء. وهو عند الزركشي برقم. (١٦٨٢) بلفظه.

416