410

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

....................................


وقفات مع حديث جابر رضي الله عنه:

حديث جابر هذا حديث جامع، لكنه لم يتعرض فيه لبعض المسائل، وقد نبهنا على ما يلحق به منها، ومن ذلك:

أولاً: المواقيت:

فقد أحرم النبي ﷺ من ميقات أهل المدينة، وهو ذو الحليفة، وقد وقّت لأهل كل قطر ميقاتاً في جهتهم، فميقات أهل نجد قرن المنازل، وميقات أهل اليمن يلملم وهو ما يسمى بالسعدية، وميقات أهل الشام الجحفة، وميقات أهل العراق ذات عرق، وذات عرق هذا حدث بعدما فتحت العراق في عهد عمر رضي الله عنه، أما أهل مكة فإن ميقاتهم من مكة للحج، وأما العمرة فعمرتهم من أدنى الحل، مع أن أهل مكة لا يطالبون بالعمرة؛ لأن العمرة هي ما يسافر لها، وهم في بلادهم، فلا يحتاجون إلى سفر، فعمرتهم الطواف.

ثانياً: الأنساك:

وما يلحق بالحديث اختيار المناسك فقد اشتمل الحديث على قول جابر: (لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة)، أي: إنهم محرمون كلهم أو جلهم بالحج، أي: مفردين، لكن في حديث عائشة(١) أن النبي ﷺ خيرهم، وأن منهم من أهلَّ بالحج، ومنهم من أهلَّ بالعمرة، ومنهم من جمع فأهلَّ بالحج والعمرة وهو القارن.

(١) سبق تخريجه صفحة ٣٧١.

410