409

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

فأتى بني عبد المطلب، يسقون على زمزم، فقال: ((انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقایتكم لنزعت معكم، فناولوه دلواً فشرب منه)) رواه مسلم(١).

وكان ﷺ يفعل المناسك، ويقول للناس: ((خذوا عني مناسككم))(٢).

فأكمل ما يكون من الحج: الاقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.


قوله: (فأتى بني عبد المطلب، يسقون على زمزم ... إلخ):

كان بنو عبد المطلب هم الذين يسقون على زمزم، فقال لهم: ((انزعوا بني عبد المطلب)) - العباس وخدمه - فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم))، ولو أنه نزع معهم، أي: اجتذب دلواً لنازعهم الناس كلهم، ويقول كل واحد منهم: سوف أقتدي بالرسول ﷺ، فناولوه دلواً فشرب منه.

وإلى هنا انتهى حديث جابر رضي الله عنه.

قوله: (وكان ﷺ يفعل المناسك، ويقول للناس: ... إلخ):

والحاصل أنه يقتدى به ﷺ في هذه الأفعال، حيث إنه كان يقول: ((خذوا عني مناسككم)).

وكما قال المؤلف رحمه الله: فأكمل ما يكون من الحج الاقتداء فيه بالنبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.

(١) رواه مسلم رقم (١٢١٨) في الحج.

(٢) رواه مسلم رقم (١٢٩٧) في الحج.

409