إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
وأردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع رسول الله ﷺ، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها يصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: ((أيها الناس، السكينة، السكينة)) كلما أتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد.
حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة.
ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا، وكبره،
قوله: (وأردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع رسول اللّه ﷺ، وقد شنق للقصواء الزمام ... إلخ):
أي: أنه أردف أسامة بن زيد خلفه على القصواء ورخص لهم بأن يذهبوا متوجهين إلى مزدلفة، وأخذ ﷺ يجر الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، أي: عصا الرحل من شدة ما يمسكها حتى لا تسرع، لأنهم يسرعون في انصرافهم، وينادي ويقول بصوته: ((أيها الناس، السكينة، السكينة))، أي: لا تتضايقوا ولا تزدحموا، وكلما أتى حبلاً من الحبال، أي: الكثب الرملية أرخى لها حتى تصعد.
وسار كذلك حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، أي: لم يتطوع بينهما، والصحيح أنهما بإقامتين، ونام تلك الليلة حتى أصبح، وصلى الصبح ذلك اليوم صباح العيد مبكراً حين تبين له الصبح بأذان وإقامة.
قوله: (ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة ... إلخ):
بعد ذلك ركب ناقته القصواء التي حج عليها حتى أتى المشعر الحرام،
406