406

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وأردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع رسول الله ﷺ، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها يصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: ((أيها الناس، السكينة، السكينة)) كلما أتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد.

حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة.

ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا، وكبره،


قوله: (وأردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع رسول اللّه ﷺ، وقد شنق للقصواء الزمام ... إلخ):

أي: أنه أردف أسامة بن زيد خلفه على القصواء ورخص لهم بأن يذهبوا متوجهين إلى مزدلفة، وأخذ ﷺ يجر الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، أي: عصا الرحل من شدة ما يمسكها حتى لا تسرع، لأنهم يسرعون في انصرافهم، وينادي ويقول بصوته: ((أيها الناس، السكينة، السكينة))، أي: لا تتضايقوا ولا تزدحموا، وكلما أتى حبلاً من الحبال، أي: الكثب الرملية أرخى لها حتى تصعد.

وسار كذلك حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، أي: لم يتطوع بينهما، والصحيح أنهما بإقامتين، ونام تلك الليلة حتى أصبح، وصلى الصبح ذلك اليوم صباح العيد مبكراً حين تبين له الصبح بأذان وإقامة.

قوله: (ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة ... إلخ):

بعد ذلك ركب ناقته القصواء التي حج عليها حتى أتى المشعر الحرام،

406