405

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكبها إلى الناس: ((اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد)). ثلاث مرات ..

ثم أذن بلال، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً.

ثم ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص،


قوله: (ثم أذن بلال، ثم أقام، فصلى الظهر ... إلخ):

أي: بعد أن انتهى من الخطبة أذن بلال لصلاة الظهر والعصر جمع تقديم، وصلى بهم الرسول ﷺ الظهر، ثم أقام وصلى العصر جمعاً وقصراً، ولم يصل بينهما شيئاً، وذلك ليطول وقت الوقوف.

قوله: (ثم ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، ... إلخ):

أي: بعد أن صلى الظهر والعصر جمعاً وقصراً ركب ناقته ومشى حتى أتى الموقف، الذي هو عند الصخرات في جبل الرحمة، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات الكبار، وجعل حبل المشاة بين يديه، وهو الرمل الذي على شمال الجبل جعله بين يديه، أي: قدامه، واستقبل القبلة، ولم يزل واقفاً على ناقته رافعاً يديه يدعو، حتى إنه سقط مرة الخطام فتناوله بيده اليسرى واليمنى مرفوعة أو بيده اليمنى واليسرى مرفوعة، ولم يزل يدعو حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً، حتى غاب القرص، وقيل أن القرص هو: الشمس، وقيل هو: الصفرة التي تكون بعد الغروب.

405