إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
وهلله، ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس.
وأردف الفضل بن العباس، حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلاً، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي.
والمشعر هو: الجبل الذي وسط مزدلفة، واستقبل القبلة ووقف ودعا الله وكبر وهلّل، ولم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، ودفع قبل أن تطلع الشمس مخالفة للمشركين، فكان المشركون لا يدفعون حتى تشرق الشمس على ثبير، فيقولون: أشْرِقْ ثبير كيما نغير(١).
قوله:(وأردف الفضل بن العباس، حتى أتى بطن محسر ... إلخ):
ولما انصرف الرسول عليه الصلاة والسلام من مزدلفة أردف الفضل بن العباس، وسار حتى أتى بطن محسر، وهو الوادي الذي بين منى ومزدلفة، فأسرع قليلاً؛ لأنه الوادي الذي تحسّر فيه أصحاب الفيل.
(١) لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((إن المشركين لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أَشْرِقْ ثَبِيْرُ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس، وفي رواية: ((حتى تشرق الشمس على ثبير)).
رواه البخاري (١٦٨٤) في الحج. والرواية للبخاري أيضاً رقم (٣٨٣٨) في مناقب الأنصار.
وفي رواية ابن ماجة رقم (٣٠٢٢): ((يقولون: أشْرِقْ ثَبِيْرُ كيما نغير)).
قال البغوي في شرح السنة (٧/ ١٧١): قال طاووس كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس، ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير، فأخر الله هذه، وقدّم هذه. قال الشافعي: يعني قدَّم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس.
قوله: (أُشْرِقْ ثَبِيْرُ): أي: إذا دخل الجبل في شروق الشمس، وثبير جبل بالمزدلفة على يسار الذاهب إلى منى.
وقوله: (كيما نغير): أي: ندفع للنحر.
407