393

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

فصلى رسول الله ﷺ في المسجد، ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك،


للحائض والنفساء، فغيرهما بطريق الأولى.

لكن في هذه الأزمنة قد يخف أمره، أي لو اغتسلت مثلاً في الرياض وتنظفت، ثم ركبت الطائرة أو ركبت السيارة، ووصلت بعد ثمان ساعات أو عشر ساعات عن طريق البر، أو بعد ساعة أو ساعتين أو ساعة ونصف عن طريق الجو، فإنك لا تحتاج إلى الاغتسال مرة أخرى عند وصولك للميقات، لأن القصد من الاغتسال حصول النظافة وقد حصلت، فيكفي الوضوء في ذلك المكان للإحرام. فالحاصل أنه أمرها بالاغتسال فدل على شرعيته.

وقوله ﷺ لها: (واستثفري بثوب، وأحرمي): الاستثفار هو: التحفظ بالثوب، يعني: تجعله على عورتها حتى يمسك الدم، ثم تحرم.

قوله: (فصلى رسول الله ﷺ في المسجد، ثم ركب القصواء):

الصلاة هنا هي صلاة الفجر، فصلى صلاة الصبح ثم ركب القصواء، وهي ناقته التي حج عليها وهي ناقة مشهورة، وتسمى سابقة الحاج قبل أن تكون له.

قوله: (حتى إذا استوت به ناقته على البيداء: أهل بالتوحيد: لبيك اللهم ... إلخ):

البيداء هي المكان المتسع بعد ذي الحليفة.

وقد اختلف متى لبى ﷺ؟

ففي حديث جابر هذا ذكر أنه لما استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك ... إلخ، كأنه لما استوى على البيداء، وصار في تلك الصحراء

393