392

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إِلى رسول اللّه ﷺ : كيف أصنع؟ قال: اغتسلي، واستثفري بثوب، وأحرمي.


المسجد النبوي ستة أمیال.

وقد صلى الرسول ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، وبات بذي الحليفة، وبات الذين معه من الحجاج في ذي الحليفة.

قوله: (فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إِلى رسول الله ﷺ : كيف أصنع؟ قال: اغتسلي :... إلخ):

فقد كان من جملة من بات مع النبي ﷺ بذي الحليفة أبو بكر رضي الله عنه، وكان معه امرأته أسماء بنت عميس فصادف أنها حامل متم، فولدت تلك الليلة محمداً، فأرسلت إلى النبي ﷺ أبا بكر يسأله ماذا تفعل؟ فأمرها أن تحرم ولو كانت نفساء، وأن تتحفظ وتستتر بثوب وتلبي كما يلبي الحجاج.

والظاهر أن الدم انقطع عنها في نصف شهر؛ وذلك لأنها رجعت معهم، فدل على أن النفاس قد ينقطع في نصف شهر ؛ وذلك لأنها ولدت - مثلاً- في خمس وعشرين من ذي القعدة، ثم لابد أنها طافت طواف الحج لوجوبه، فلعلها طهرت في اليوم العاشر أو الحادي عشر أو الثاني عشر أو الثالث عشر، فالنبي ﷺ خرج من منى في اليوم الثالث عشر وأبو بكر معه، وكذلك أيضاً خرج من مكة في صباح اليوم الرابع عشر، فلابد أنها طافت في هذه الأيام، فدل على أن النفاس قد ينقطع في أقل من عشرين يوماً.

وقوله ﷺ لها: ((اغتسلي)): أخذ العلماء منه سنية الاغتسال للإِحرام، حتى وإن كان المحرم لا يريد الصلاة قياساً على الحائض، فكما أنه يشرع الاغتسال

392