إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
إن الحمد و النعمة لك و الملك ، لا شريك لك.
الواسعة، رفع صوته بالتلبية.
وقد روي عن عبد الله بن عمر قال: «بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها على رسول الله ﷺ، لقد أهلَّ في مصلاه»(١).
والصحيح أنه أهلَّ لما صلَّى الركعتين اللتين أحرم بعدهما، فسمعه أناس فنقلوا ذلك، ثم لما ركب ناقته واستوت به أهل مرة ثانية فسمعه آخرون، ثم لما وصل إلى البيداء أهلَّ فعند ذلك سمعه الجمع كله، فضج الناس بالتلبية.
والإِهلال هو: رفع الصوت، ومنه سمي الهلال؛ لأن الناس إذا رأوه رفعوا أصواتهم مستبشرين به.
ومعنى أهل بالتوحيد: أن تلبيته مشتملة على التوحيد، فكرر فيها ما يدل على التوحيد، وذلك لنسخ التلبية الجاهلية، فتلبية المشركين كان فيها شرك، فكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك، فلما أهل كرر التوحيد، فقال: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك))، هذه مرة: ثم قال: ((إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك))، فكرر قوله: ((لا شريك لك)) إبطالا لقولهم: إلا شريكاً هو لك، وتلك هي التلبية التي لباها النبي ﷺ.
(١) أخرجه مسلم رقم (١١٨٦) في الحج، أخرجه النسائي رقم (٢٧٥٧) في مناسك الحج، وأخرجه البخاري مختصراً رقم (١٥٤١) في الحج.
394