394

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

إن الحمد و النعمة لك و الملك ، لا شريك لك.


الواسعة، رفع صوته بالتلبية.

وقد روي عن عبد الله بن عمر قال: «بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها على رسول الله ﷺ، لقد أهلَّ في مصلاه»(١).

والصحيح أنه أهلَّ لما صلَّى الركعتين اللتين أحرم بعدهما، فسمعه أناس فنقلوا ذلك، ثم لما ركب ناقته واستوت به أهل مرة ثانية فسمعه آخرون، ثم لما وصل إلى البيداء أهلَّ فعند ذلك سمعه الجمع كله، فضج الناس بالتلبية.

والإِهلال هو: رفع الصوت، ومنه سمي الهلال؛ لأن الناس إذا رأوه رفعوا أصواتهم مستبشرين به.

ومعنى أهل بالتوحيد: أن تلبيته مشتملة على التوحيد، فكرر فيها ما يدل على التوحيد، وذلك لنسخ التلبية الجاهلية، فتلبية المشركين كان فيها شرك، فكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك، فلما أهل كرر التوحيد، فقال: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك))، هذه مرة: ثم قال: ((إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك))، فكرر قوله: ((لا شريك لك)) إبطالا لقولهم: إلا شريكاً هو لك، وتلك هي التلبية التي لباها النبي ﷺ.

(١) أخرجه مسلم رقم (١١٨٦) في الحج، أخرجه النسائي رقم (٢٧٥٧) في مناسك الحج، وأخرجه البخاري مختصراً رقم (١٥٤١) في الحج.

394