390

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وحديث جابر في حج النبي ﷺ يشتمل على أعظم أحكام الحج، وهو ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :


تيسر للمرأة حج ولم يكن لها محرم، فإن عليها أن تحج مع نسوة ثقات معهن محارمهن، والجمهور قالوا: لا تحج إلا مع محرمها، لكن في هذه الأزمنة قد يُتسامح في هذا الأمر؛ وذلك لعدم وجود الخلوة المحذورة، ولقصر المدة.

والخلوة هي: كون المرأة - مثلاً - تسافر مسيرة شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر وهي راكبة على البعير يمر بها بعيرها يومًا هنا ويومًا هناك، ويخلو بها إنسان ليس بمحرم، أما في هذه الأزمنة فإذا ركبت في الطائرة أو في الباخرة أو في الحافلة ركبت بين نساء، ولم يكن أحد يتعرض لها ولا يميزها، واستقرت في مركبها إلى أن تنزل دون أن يتفطن لها ودون أن يعرفها أحد ودون أن يخلو بها أحد، فالخلوة في هذه الأزمنة قليلة، ومع ذلك لا يزال الشرط باقياً، لكن عند الضرورة يجوز ذلك كالخادمات اللاتي يقدمن بلا محارم، ويشترط أهلهن: عليكم أن تحجوا بهن، فإذا حجت مع حافلة في رحلة يميزون فيها النساء عن الرجال، ويجعلون لهن مستقراً خاصّاً، فلعل ذلك جائز للحاجة.

أما إذا كان الحج لا يحتاج إلى سفر كما لو كانت في مكة، فمكة قريبة لا تحتاج إلى محرم.

قوله: (وحديث جابر في حج النبي ﷺ يشتمل على أعظم أحكام الحج، وهو ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما):

ساق المؤلف رحمه الله حديث جابر وكأنه يكتفي به عن صفة الحج.

390