372

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وسئل عن صوم يوم الاثنين؛ فقال: ((ذاك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، أو أنزل علي فيه)) رواه مسلم(١).


وقد وقع في هذا اليوم أكاذيب من طائفتين: طائفة الرافضة وطائفة الناصبة، فطائفة الرافضة تجعله يوماً نحساً ويوم مأتم فهم كل عام فيه يخمشون وجوههم ويضربون صدورهم ويمزقون ثيابهم وينتفون شعورهم؛ لأنه اليوم الذي قُتِل فيه الحسین، فيفعلون ذلك حزناً على الحسین، وجاءوا فیه بأکاذیب وترهات لا يصدقها من عنده أدنى مسكة من عقل.

وقابلهم النواصب فكذبوا فيه أيضاً أكاذيب وجعلوه يوم شرف ويوم فضل، ورووا فيه أحاديث في التوسعة على العيال - مثلاً - وفي لبس أحسن الثياب وفي التجمل وفي الاكتحال وفي الادهان وما أشبه ذلك، وكلها كذب ولم يصح فيه إلا الصوم.

وفي آخر حياة النبي حثَّ على أن يُصام قبله يوم وهو اليوم التاسع، أو بعده يوم وهو اليوم الحادي عشر ذلك مخالفة لليهود.

ثالثاً: صيام الإِثنين والخميس

قوله: (وسئل عن صوم یوم الاثنین؛ فقال: (ذاك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، أو أنزل علي فيه)) رواه مسلم:

فذكر في صوم يوم الإثنين فضيلتان، إحداهما: أنه اليوم أنزل فيه الوحي، والثانية: أنه ولد فيه وَّ ه، وقد ورد فضيلة أخرى في حديث آخر وهي أنه تعرض فيه الأعمال، فكان النبي وَله يصوم الخميس والإثنين، ويقول: ((إِنهما تعرض

(١) جزء من حديث رواه مسلم رقم (١١٦٢) في الصيام.

372