371

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وسئل عن صوم عاشوراء فقال: ((يكفر السنة الماضية))(١).


يتعبدهم بالجوع؛ ولأن الفطر أقوى وأنشط لهم على الدعاء وعلى الأعمال الصالحة، فيفطرون ولو لم يكن عليهم مشقة في الصيام.

وفضل صيام عرفة أنه يكفر سنتين، ولعل المراد تكفير صغائر الذنوب، فإن الكبائر تحتاج إلى توبة؛ لذلك ورد في تكفير الأعمال قوله عليه الصلاة والسلام: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مکفرات لما بینھن إِذا اجتنبت الكبائر))(٢)، فجعل تكفيرها يختص بالصغائر، وقد تكفر الكبائر، إذا علم الله تعالى نية العبد وإخلاصه وصدقه وتوبته كفر الله عنه الصغائر والكبائر.

ثانياً: صيام عاشوراء:

قوله: (وسئل عن صوم عاشوراء فقال: ((يكفر السنة الماضية))):

يوم عاشوراء هو العاشر من شهر محرم، ويسمى محرم عاشوراء؛ لأجل أن فيه هذا اليوم، وقد وقع فيه اختلاف كثير، أي اختلفت الأحاديث فيه، ففي بعضها أنه كانت تصومه قريش قبل الإسلام، وأن النبي ﷺ كان يصومه(٣)، وفي بعضها أنه لم يكن يصومه حتى أتى المدينة فوجد اليهود يصومونه(٤)، وفي بعضها أنه فرض في أول سنة من الهجرة، ثم في السنة الثانية أصبح غير مفروض؛ بل أصبح سنة من السنن(٥).

(١) رواه مسلم رقم (١١٦٢) في الصوم.

(٢) رواه مسلم رقم (٢٣٣) في الطهارة.

(٣) أخرجه البخاري رقم (٣٨٣١) في المناقب، ومسلم رقم (١١٢٥) في الصيام.

(٤) أخرجه البخاري رقم (٣٩٤٢) في المناقب، ومسلم رقم (١١٣١) في الصيام.

(٥) أخرجه البخاري رقم (١٨٩٢) في الصوم، ومسلم رقم (١١٢٦) في الصيام.

371