373

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وقال: ((من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر)). رواه مسلم(١).


فيهما الأعمال، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم))(٢)، فيكون صوم الإثنين والخميس من الأيام التي يستحب صومها.

رابعاً : صيام ست من شوال :

قوله: (وقال: ((من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال ... إلخ))):

وقد ورد في صيام هذه الستة أحاديث أصحها حديث أبي أيوب الذي رواه مسلم: ((من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر(٣)))، وشوال هو الشهر الذي بعد رمضان، وصيام هذه الست سنة؛ لورود الأحاديث الكثيرة في فضل صيامها، والتعليل بأن صيامها مع صيام رمضان كأنه صيام الدهر كله، بمعنى أن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها، فإذا صام رمضان كان عن عشرة أشهر، وستة أيام عن ستين يوماً، فهذه اثنا عشر شهراً، فيصبح كأنه صام الدهر.

ولا يشترط في هذه الأيام أن تتوالى بل يصح أن تكون متفرقة، وأن تكون من أول الشهر أو من وسطه أو من آخره، فالجميع لا بأس به، حيث أطلق أنها من شهر شوال، ولكن يفضل المبادرة والمسابقة والمسارعة وأن تكون من أول الشهر، وحتى يحتاط الإنسان لأنه لا يدري ما یعرض له.

وإذا لم يتمكن من صيامها من شوال فله أن يصومها من شهر ذي القعدة،

(١) رواه مسلم رقم (١١٦٤) في الصيام.

(٢) رواه أبو داود رقم (٢٤٣٦)، والنسائي (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢) في الصوم، والترمذي رقم (٧٤٧) في الصوم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم (١٠٢٩). والحديث أصله عند مسلم.

(٣) انظر تخريجه في المتن.

373