368

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وقال: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور)) رواه الخمسة(١). وقال ﷺ: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) رواه البخاري(٢).


قوله: (وقال ﷺ: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))):

على الصائم أن يحفظ صيامه فلا يجرحه بالأعمال التي تنقص أجره، وقول الزور هو: الكلام السيئ من كذب وإفك وسباب وسخرية وقذف وعيب وثلب ونحو ذلك فيجب أن يطهر لسانه، وفي الحديث أيضًا: ((إذا سبه أحد أو شتمه فليقل: إني صائم))(٣)، وكان كثيرٌ من السلف يحفظون صيامهم فيجلسون في بيوتهم ويقولون: نحفظ صيامنا.

وقوله: ((والعمل به))، أي: العمل بالزور، وهو مثلاً شهادة الزور أو القتل أو القتال أو ما أشبه ذلك، وكذلك ((الجهل))، أي: العمل على الجهل أو التجاهل.

(١) رواه أحمد (١٧/٤، ٢١٤)، والترمذي رقم (٦٥٨، ٦٥٩) في الصوم، وأبو داود رقم (٢٥٥) في الصوم، وابن ماجه رقم (١٦٩٩)، والبيهقي (٢٣٨/٤)، وابن خزيمة (٢٠٦٧)، وابن حبان (٨٩٢، ٨٩٣- موارد)، والحاكم (٤٣٢/١). وصححه الترمذي، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري، وقال الألباني في المشكاة: ((وإسنادهم صحيح)) (٦٢١/١).

(٢) رواه البخاري رقم (١٩٠٣) في الصوم.

(٣) جزء من حديث رواه البخاري رقم (١٨٩٤، ١٩٠٤) في الصوم، ومسلم رقم (١١٥١) في الصوم.

368