367

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وقال: ((تسحروا، فإن في السحور بركة)) متفق عليه(١).


أما عن السحور فقد قال رسول الله ﷺ: ((تسحروا فإن في السحور بركة))، قيل: إن الحكمة فيه أنه يقوي على العبادة، ويقوي على الأعمال الأخرى، ويقوي أيضاً على الأعمال البدنية التي هي أعمال الدنيا، ويحبب الصيام، أما إذا لم يتسحر فإنه يهزل ويضعف بدنه وينهار ويضعف عن الأعمال الخيرية ويغلب عليه الكسل والخمول والضعف؛ فلذلك حث على السحور بما تيسر، ويسن أن يكون السحور في آخر جزء من الليل.

قوله: (وقال: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، ... إلخ):

يسن أن يكون الإفطار على تمرات؛ لأن فيها هذه الحلاوة، يقول أنس رضي الله عنه: (كان ﷺ يفطر على رطبات، فإن لم يجد فعلى تمرات، فإن لم يجد حسى حسوات من ماء))(٢)، أي: جرعات من الماء، وفي حديث سلمان الطويل: ((يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على: مذقة لبن، أو شربة ماء، أو تمرة)(٣)، يدل على أن كل ذلك مما يفطر عليه.

(١) رواه البخاري رقم (١٩٢٣) في الصوم، ومسلم رقم (١٠٩٥) في الصيام.

(٢) رواه أبو داود رقم (٢٣٥٦) في الصوم، والترمذي رقم (٦٩٦) في الصوم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. والحديث حسنه الألباني في الإرواء رقم (٩٢٢).

(٣) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم (١٨٨٧). وانظر الدار المنثور للسيوطي (١/ ١٨٤) وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، وقال أحمد بن حنبل: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف.

367