366

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وقال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) متفق عليه (١).


مسألة :

هل يجب قضاء الصوم لمن عليه قضاء على الفور؟ أم على التراخي؟

الجواب: يجب قضاء صيام رمضان على الفور بعد التمكن وزوال العذر، ولا يجوز تأخيره بدون سبب مخافة العوائق من مرض أو سفر أو موت، فإذا أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان الآخر لعذر كأن يكون مريضاً ولم يستطع أن يصوم فليس عليه إلا القضاء. وأما إذا أخره تفريطاً منه وإهمالاً وهو قادر فإن عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم كفارة عن التفريط.

الإفطار والسحور:

قوله: (وقال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) ... إلخ):

وهذا يدل على أنه لا يستحب الوصال، وهو أن يؤخر الإفطار إلى السحور، ولكنه لا يَحْرُم، فقد ثبت أنه يَّ واصل بأصحابه لما لم ينتهوا يومًا ثم يومًا ثم رأو الهلال(٣)، ولكن تعجيل الفطر أفضل، وذلك بأن يقدمه قبل الصلاة، فيأكل ما تيسر له قبل الصلاة، ليكون ذلك مبادراً إلى ما أحله الله، فأحب الناس إلى الله أعجلهم فطراً، ولا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر.

(١) رواه البخاري رقم (١٩٥٧) في الصوم، ومسلم رقم ((١٠٩٨) في الصيام.

(٢) لحديث أنس رضي الله عنه، أن رسول الله وَّللم واصل في آخر الشهر، فواصل ناس من الناس، فبلغ رسول الله له، فقال: ((لو مد لنا الشهر، لواصلت وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني».

أخرجه مسلم برقم (١١٠٤) - ٦٠، في الصيام.

366