إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
وقال: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)) متفق عليه(١).
من مات وعليه صيام:
قوله: (وقال: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه))) :
أي: أن الذي مات يُقضى عنه الصوم إذا كان فرَّط، فإذا مات إنسان وعليه صيام نظرنا، فإن كان فرَّط فإنه يُقضى عنه، وإن لم يفرِّط فلا قضاء عليه ولا كفارة.
وصورة ذلك إذا أفطر في رمضان لسفر أو مرض ثم بعد ذلك تمكن في شهر شوال وقدر، ولكنه أهمل وفرَّط ثم جاءه الأجل ومات، فإنه يقضى عنه الأيام التي فرَّط فيها، فإذا كانت الأيام التي أفطرها في رمضان مثلاً عشرة أيام بسبب مرض أو سفر ولما جاء شوال أقام سبعة أيام، ثم عاوده المرض، أو عاد إلى السفر، فهذه السبعة لم يصمها، ولو صامها لكان قادراً ثم مات، فإنه تقضى عنه السبعة، أما الثلاثة التي لم يتمكن منها فلا تقضى عنه وتسقط عنه.
كذلك أيضاً لو تمادى به المرض، فمرض مثلاً في رمضان وأفطر رمضان كله، واستمر به المرض في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة ومات في محرم وهو على فراشه، فمثل هذا لا يلزمهم قضاء عنه ولا كفارة، وماذاك إلا لأنه لم يتمكن.
وقوله: (وليه): الولي يدخل فيه كل الورثة، فإذا كان على الميت أياماً من رمضان ولم يقضها تهاوناً حتى مات، فإن على ورثته أن يقتسموا صيامها، فيصوم كل واحد عنه يوم مثلاً أو أياماً، ويجوز أن يصوموا كلهم في يوم واحد.
(١) رواه البخاري رقم (١٩٥٢) في الصوم، ومسلم رقم (١١٤٧) في الصوم. عن عائشة رضي الله عنها.
369