Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
المعرفة في قوله تعالى: هديا بكلغ الكمبة} (المتاندة: 95)، وصح مجيء (ثاني) حالا مع إضافته إلى المعرفة في قوله تعالى: ثانى عطفه} [الحخ: 9).
فاتت به حوش الفؤاد مبطنا سهدا إذا ما نام ليل الهوجل وقوله: يا رب غابطنا لو كان يطلبكم لاقا مباعدة منكم وحرمانا فحوش صفة مشبهة ومعناه حديد الفؤاد وهو حال من الضمير، وغابط اسم فاعل وقد دخلت عليه رب ولو كانا معرفتين لما صح ذلك وأما كونها لا تفيد تخصيصا فقد تقدم وجهه آنفا (قوله هديا بلغ الكعبة}) قال الدنوشري الهدي بفتح أوله وسكون ثانيه ويجوز فيه الهدي بكسر ثانيه وتشديد الياء وقري بهما جميعا القراء حق بلغ الهدى محلة (البقرة: 196) الواحد هدية وهدية بكسر الدال وتشديد الياء (قوله ثانى عطفه} (الحج: 9]) فثاني حال من الضمير المستتر في يجادل في قوله تعالى: ومن الناس من يجدل [لقمان: 20) وهو واجب التنكير كما هو شهير، وثني العطف هو الجانب كما قال الزمخشري عبارة عن الكبرياء والخيلاء كتصغير الخد ولي الجيد وقيل عن الإعراض عن الذكر، وعن الحسن (ثاني عطفه) بفتح العين أي: مانع تعطفه. تنبيهان: الأول: لا تقدر في الإضافة اللفظية اللام أو غيرها لأنها ليست على معنى حرف مما سبق خلافا لبعض المتأخرين. الثاني: أهمل المصنف هنا مما لا يتعرف بالإضاقة وذلك شيئان أحدهما ما وقع موقع نكرة لا يقبل التعريف نحو: رب رجل وأخيه، وكم ناقة وفصيلها، وفعل ذلك جهده وطاقته لأن رب وكم لا يجران المعارف والحال لا يكون معرفة. ثانيهما: ما لا يقبل التعريف لشدة ابهامه كمثل وغير وشبه قال ابن مالك في شرحه للكافية: إضافة واحد من هذه وما أشبهها لا تزيل إبهامه إلا بأمر خارج عن الإضافة كوقوع غير بين ضدين كقول القائل: رأيت الصعب غير الهين، ومررت بالكريم دون البخيل، وكقوله تعالى: صراط آلذين أنعمت عليهم غير المغضرب عليهم} (الناتحة: 0) وكقول أبي طالب: رب آما تخرجن طالبي في قعب من تاكم المقانب فيكن النلوب دون الغالب وليكن المسلوب غير السالسب 517
Page 517