393

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

الثاني : أن تكون على معنى (من)؛ وذلك إذا كان المضاف إليه كلا للمضاف، ويصح الإخبار به عنه؛ نحو (خاتم حديد)ا، و(باب ساج)، بخلاف نحو: (يد زئر)؛ فإنه لا يصح أن يخبر عن اليد بأنها زيد. الثالث: أن تكون على معنى (اللام)؛ وذلك فيما بقي؛ نحو: (غلام زيد) و: (يد زئد).

القسم الثاني: أن يكون المضاف صفة والمضاف إليه معمولا لتلك الصفة، ولهذا أيضا ثلاث صور: أحدها: إضافة اسم الفاعل؛ كاهذا ضارب زيد الآن أو من جهة الملك أو الاختصاص لا من جهة أخرى قاله في الحواشي فتلخص مما ذكر أربعة مذاهب فلتحفظ. تنبيهان: الأول: قال حفيد المصنف ليس المراد من قولنا إن الإضافة بمعنى اللام أو بمعنى من أن اللام أو من مقدرة وإنما المراد من ذلك القصد إلى أن المضاف إنما عمل الجر لما فيه من معنى الحرف لأن الأسماء المختصة لا حظ لها في الاعراب انتهى. وقال الجامي قدس سره آخذا من الرضي: إنه لا يلزم فيما هو بمعنى اللام أن يصح التصريح بها بل يكفي إفادة الاختصاص الذي هو مدلول اللام فقولك يوم الأحد وعلم الفقه وشجر الأراك بمعنى اللام ولا يحتاج فيه إلى التكليفات البعيدة مثل كل رجل وكل واحد قاله الحمصي فليفهم. الثاني: اختلف في إضافة الأعداد إلى المعدودات فذهب الفارسي إنها على معنى اللام لأن المعدود ليس بعدد فلا يكون بعض المعدود فلا تكون الاضافة على معنى من، وابن السراج أنها على معنى من واختاره ابن مالك في شرحه للتسهيل فقال بعد ذكر ما: المضاف فيه بعض المضاف إليه مع صحة إطلاق اسمه عليه ومن هذا النوع إضافة الأعداد إلى المعدودات والمقادير إلى المقدرات وقد اتفقا فيما إذا أضيف عدد نحو: ثلاثمائة على أنها بمعنى من قاله الأشموني (قوله ويصح الإخبار به) أي: بالمضاف إليه عنه أي: عن المضاف فتقول هذا الخاتم فضة فتخبر بالفضة عن الخاتم لأن الإخبار عن الموصوف إخبار عن صفته قاله الأزهري فافهم (قوله ضارب زيد إلخ) فهو مضاف إلى منصوبه معنى وكذلك اسم المفعول والصفة المشبهة مضافان إلى مرفوعهما معنى، وإنما قيد بقوله الآن أو غدا لأن اسم الفاعل والمفعول لا يعملان إلا في الحال أو

Page 514