Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
ثم إن هذه الإضافة على ثلاثة أقسام: أحدها: أن تكون على معنى (في)؛ وذلك إذا كان المضاف إليه ظرفا للمضاف؛ نحو: {بل مكر اليل} (سبا: 33) فالاضافة إنما تفيد التخصيص لكن أقوى مراتبه التعريف انتهى فليفهم (قوله على ثلاثة اقسام إلخ) وزاد الكوفيون رابعا وهو الإضافة بمعنى عند نحو: شاة رقود الحلب وأجيب بأنه يمكن جعل رقود صفة مشبهة كحسن الوجه ووصف الحلب بأنه رقود لما كان الرقاد عنده فجعله رقودا مبالغة، والأكثر على جعلها قسمين ونفي الإضافة على معنى في وما أوهم معناها فهو على معنى اللام قال بدر الدين ابن مالك رادا على والده ويدلك على ذلك أمور؛ أحدها: إن دعوى كون الإضافة بمعنى في يستلزم دعوى كثرة الاشتراك في معناها وهو على خلاف الأصل فيجب اجتنابها. الثاني: إن كل ما ادعى فيه أن إضافته بمعنى في حقيقة يصح آن يكون بمعنى اللام مجازا فيجب حمله عليه لوجهين؛ أحدهما: إن المصير إلى المجاز خير من المصير إلى الاشتراك. والثاني: إن الإضافة لمجاز الملك والاختصاص ثابتة باتفاق كما في قوله: اذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة والاضافة بمعنى في مختلف فيها والحمل على المتفق عليه أولى من الحمل على المختلف فيه. الثالث: إن الإضافة في نحو: بل مكر اليل} (سبا: 33) إما بمعنى اللام على جعل الظرف مفعولا به على سعة الكلام، وإما بمعنى في على بقاء الظرفية، لكن الاتفاق على جواز جعل الظرف مفعولا به على السعة كما في صيد عليه يومان وولد له ستون عاما والاختلاف في جواز الإضافة بمعنى في مرجح الحمل على الأول دون الثاني انتهى. وأجاب عن جميع ذلك الشاطبي بما هو مذكور في حواشي الفاكهي من أراده فليراجع، وذهب ابن الضايع أن الإضافة لا تكون إلا على معنى اللام وهو ظاهر البطلان، وذهب أبو حيان تبعا لا بن درستويه إلى أن الإضافة ليس على معنى حرف وإلا لزم تساوي العبارتين في المعنى وليس كذلك وجوابه أنه ليس قولهم معنى غلام زيد غلام لزيد مطابقا من كل وجه إذ معنى المعرفة غير معنى النكرة وإنما قصدوا إلى تفسير معنى الاضافة خاصة (913)
Page 513