391

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

والثالثة: أن يكون المضاف إليه معمولا للمضاف وليس المضاف صفة؛ نحو: (ضرب اللص)، وهذه الأنواع كلها تسمى الإضافة فيها: إضافة معنوية؛ وذلك لأنها تفيد أمرا معنويا، وهو: التعريف؛ إن كان المضاف إليه معرفة؛ نحو: (غلام زيد).

والتخصيض؛ إن كان المضاف إليه نكرة؛ ك(اغلام امرأق).

اي: لا يصح أن ترفعه الصفة أو تنصبه بكونه مفعولا به واعلم أنه لو قصد كتابة لفظ القاضي كان المضاف إليه معمولا للصفة والإضافة لفظية قاله بعض الفضلاء (قوله معمولا للمضاف) آي: معمولا له قبل الإضافة وإلا فكل اسم مضاف فهو مضاف إلى معموله بعد الاضافة لا محالة قاله الموصلي فتدبر (قوله ضرب اللص) فضرب مصدر وليس بمشتق والمضاف إليه معمولا له (قوله معنوية) لأن فائدتها راجعة إلى المعنى وهو التعريف أو الل منصوبه غير محضة وهو خلاف المذهب الراجح لورود السماع بنعته بالمعرفة كقوله: ان وجدي بك الشديد أراني عاذرا من عهدت فيك عذولا فوصف وجدي وهو مصدر مضاف إلى ياء المتكلم بالشديد كذا قيل فليتدبر وذهب ابن السراج والفارسي والكوفيون وجماعة من المتأخرين إلى أن إضافة أفعل التفضيل غير محضة بدليل مررت برجل أفضل القوم ولو كانت معنوية لزم وصف النكرة بالمعرفة والصحيح آنها محضة كما هو مذهب سيبويه لنعت أفعل التفضيل بالمعرفة وخرج المثال على البدلية فافهم (قوله كغلام زيد) أي: فغلام قبل الإضافة نكرة فلما أضيف إلى المعرفة اكتسب التعريف منها (قوله كغلام امرأة) أي: فغلام قبل الإضافة نكرة فلما أضيف إلى النكرة تخصص بها والمراد بالتخصيص ما لا يبلغ درجة التعريف فإن غلام امرأة أخص من مطلق الغلام ولكنه لم يتميز بعينه كما تميز غلام زيد قاله في المغني، وبه اندفع ما أورده أبو حيان من أن تقسيم النحاة الإضافة إلى أنها تخصص وتعمم ليس بصحيح لأنه من جعل القسم قسيما، وذلك أن التعريف تخصيص فهو قسم من التخصيص لا قسيم له

Page 512