Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
تقول: (كم عبدا ملكت؟)، و (كم دارا بنيت؟)، وتمييز الخبرية مخفوض دائما؛ الحواشي العصامية فإن قلت: جعله كالوسط أيضا تحكم، قلت: الوسط لا يساوي شيئأ من الطرفين في كونه طرفا ويتميز عنهما بكونه وسطأ فلا تحكم فلا حاجة في إخراجه عن التحكم إلى ما قاله الفاضل الهندي إلى أنه أكثر، ولا إلى ما ذكره الرضي أن السائل في الأغلب لا يعرف القلة والكثرة فحملها على الدرجة الوسطى أولى، والأوجه أن يقال نصب مميز كم الاستفهامية مثلهما أو مثل أحدهما لالتبس بكم الخبرية فجعل كالوسط ولم يعكس لأن كم الخبرية متقدمة على الاستفهامية لكون الاستفهام فرع الخبر فجعل كا لطرفين لأن الطرف مقدم على الوسط انتهى. وقال المحقق الحديثي: الوجه أن يقال كم الاستفهامية لما كانت كعدد مقرون بهمزة الاستفهام أشبهت العدد المركب فأجريت مجراه في كون مميزها منصوبا مفردا، قال الدماميني: وهو ضعيف والأولى الإحالة في ذلك على السماع ولا ضرورة تدعو إلى ارتكاب هذا الوجه الضعيف المتكلف انتهى. وقيل: إنما وجب نصبه لوقوعه موقع المفعول به فقولك كم رجلا عندك في معنى أخبرني أي: عدد عندك هذا وذهب الكوفيون إلى جواز جمع تمييزها مطلقا نحو : كم لك شهودا وكم عليك رقباء وهو على فرض وروده محمول على حذف المميز وكون الموجود منصوبا على الحال تقديره كم نفسا حصل لك في حال كونهم شهودا والأخفش والسيرافي فيما إذا كان السؤال عن الجماعات نحو: كم غلمانا لك إذا أردت أصنافا من الغلمان فليفهم (قوله تقول كم عبدا ملكت) فكم مفعول مقدم وعبدا منصوب على التمييز (قوله مخفوضا دائما) أي: بالإضافة حملا لها على ما هي مشابهة له من العدد وهو عشرة وماثة لأنها مشابهة للعشرة في جمع المميز وللمائة في إفراده ونقل ابن الخباز في شرح الجزولية عن الفراء أنه مجرور بمن المضمرة لأنها كثيرة الدخول على تمييز كم الخبرية فجاز إضمارها لدلالة الحال عليه وذلك ما لم تفصل قال ابن مالك في شرح الكافية إن الشاعر إذا اضطر فصل بين كم الخبرية ومميزها بظرف أو جار ومجرور جاز له أن يبقى الجر فإن نصب فهو أولى كقوله: وم از ا وكم دونه من الارض محدود باغارها فهذا بالنصب، ومثال الآخر قوله: 456)
Page 456