350

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

ومن تمييز العدد تمييز (كم) الاستفهامية؛ وذلك لأن كم في العربية كناية عن عدد مجهول الجنس والمقدار؛ وهي على ضربين: استفهامية بمعنى: آي عدد، ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء. وخبرية بمعنى: كثير، ويستعملها من يريد الافتخار والتكثير.

وتيز الاستفهامية منصوب مفرد؛0 آخر) قال الجد عليه الرحمة: هو ما إذا نزلت واحدا منزلة عشرين رجلا من حيث الشجاعة والقوة فيصح حينثذ آن نقول عندي مقدار عشرين رجلا وهو وجه حسن، وقيل: هو عدم ارادة حقيقة العشرين بل إرادة ما يقاربها قال الأعرجي: فإن قلت إنما يتأتى هذا على نسخة إلا وأما على نسخة الواو ولا النافية مكان إلا فلا قلت لا منافاة بين النسختين بأن يكون الواو للحال والجار أعني غلى متعلق بفعل محذوف والمعنى ولا تقول عندي مقدار عشرين رجلا والحال أنك لا تحمل المقدار على معنى آخر هذا والأظهر أن العدد مقدار ويضح أن تضيف إليه مقدارا انتهى فليتأمل (قوله كم هي بسيطة) على الأصح وقيل مركبة من الكاف وما الاستفهامية ثم حذف آلفها لدخول الجار وسكنت ميمها للتخفيف لثقل الكلمة بالتركيب قاله الأزهري، والظاهر إن هذا الخلاف جار في الاستفهامية والخبرية على حد سواء فليراجع (قوله مجهول الجنس) أي: الحقيقة بأن لا يدري أنه من الآحاد أو غيرها (قوله والمقدار) أي: الكمية بأن لا يدري أنه خمسة أو غيرها (قوله وخبرية) من معنى الخبر الذي هو قسيم الطلب وهو الذي يحمتمل الصدق والكذب لا من معنى الخبر الذي هو صاحب المبتدأ ألا ترى أن قول القائل: كم عبيدا ملكت يحتمل توجيه التصديق والتكذيب إليه فيما يفتخر به (قوله منصوب مفرد) لأن الأصل في المميز أن يكون مفردا منصوبا كسائر الفضلات لأن المميز فضلة والفضلة ثقيلة فتحتاج إلى التخفيف والمفرد أخف من أخويه فجعل مفردا منصوبا ليحصل تخفيفه من هذين الوجهين كذا في المكمل شرح المفضل، قلت: ولعل هذا أيضا سر كونه نكرة لأنها أخف من المعرفة فتذكر، وقال الحامي: لأنها لما كانت للعدد ووسط العدد وهو من أحد عشر إلى تسعة وتسعين مميزه مفرد منصوب جعل مميزكم كذلك لأنه لو جعل كأحد الطرفين لكان تحكما أي: حكما بلا حجة، وفي 455

Page 455