349

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

الله تعالى: إن هلذا أخى لد تسع وتسعون نبجة} (ص: 23) وفي الحديث: "إن لله تشعة وتسعين اشما".

وفهم من عطفي في المقدمة العدد على المقادير آنه ليس من جملتها، وهو قول اكثر المحققين؛ لأن المراد بالمقادير ما لم ترد حقيقته، بل مقداره، حتى إنه تصح اضافة المقدار إليه، وليس العدد كذلك، ألا ترى أنك تقول: (عندي مقدار رطل زيتا)؛ ولا تقول: (عندي مقدار عشرين رجلا)، إلا على معنى آخر.

الكافية، ولا يخفى ما في قوله أنه واجب النصب من المساهلة ووجه بعضهم تقديم المقادير بأن الكلام عليها أقل من الكلام على العدد لمكان ومنه تمييز كم الاستفهامية إلخ فافهم (قوله إن لله تسعة وتسمين اسما) تمامه: "امن أحصاها دخل الجنةه قال الوالد قدس سره: أي: إن له سبحانه تسعة وتسعين اسمأ موصوفة بهذه الصفة ولا يلزم من هذا أن لا يكون له جل شأنه أسماء غيرها لكنها ليست موصوفة بهذه الصفة ومن هنا قيل: إن أسماءه تعالى لا تنحصر بالتسعة والتسعين بل له تعالى أسماء كثيرة غيرها انتهى ومعنى أحصاها على ما قيل حفظها على قلبه أو استخرجها من كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله لأن النبي لم يعدها لهم إلا ما جاء في رواية عن أبي هريرة وتكلموا فيها، وقيل معنى أحصاها أطاق العمل بمقتضاها مثل من يعلم آنه سميع بصير فيكف لسانه وسمعه عما لا يجوز له وكذلك في باقي الأسماء، وقيل غير ذلك، وبقي فيه كلام طويناه على غره خوف السآمة فمن أراده فليرجع إلى محله (قوله العدد) بالنصب مفعول عطفي المضاف إلى فاعله، وقوله على المقادير متعلق بعطفي وقوله إنه أي : العدد ليس من جملتها آي: المقادير في تأويل مصدر نائب فاعل فهم أي: عدم كونها من جملتها ووجه الفهم أن الأصل في العطف المغايرة (قوله وهو) آي: عدم كونها من جملتها (قوله قول أكثر المحققين) كا لزمخشري وغيره (قوله حقيقته) أي: ذاته (قوله حتى إلخ) علة لقوله بل مقداره لأنه لو أراد الحقيقة لزم إضافة الشيء إلى نفسه (قوله ألا ترى إلخ) أي : ألا تبصر تنزيلا للمعقول منزلة المحسوس أو ألا تعلم فترى من رآى بمعنى أبصر أو بمعنى اعلم وأراد بذلك التوضيح على سبيل التوبيخ لا الاستدلال عليه حتى يؤدي إلى إثبات القاعدة الكلية بالمثال الجزئي (قوله إلا على معنى 454)

Page 454