Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
وأن أسماء المكان لا ينتصب منها شيء على الظرفية إلا ما كان مبهما. والمبهم ثلاثة أنواع: يمكن استغراق الجميع استغرق منه ما أمكن كما تقول شهرا في جواب: كم صمت آو كم سريت، فالأول: يعم جميع أيامه، والثاني: جميع لياليه، وما يصلح جوابا لمتى هو الزمان المختص معدودا كان كالعشر الأول من رمضان أو لا محدودا كان كيوم الجمعة أو لا كالزمن الماضي، ومعرفة كان كيوم الجمعة أو لا كأول يوم من رمضان ويوما قدم فيه زيد، ولا يجوز أن يجاب عنه بمعدود غير مختص كيوم وثلاثة أيام وكذا لو قلت ثلاثة أيام من رمضان؛ لأنه غير مختص ولو قلت: الثلاثة الأولى من رمضان جاز لاختصاصها، ويجوز في جواب متى التعميم والتبعيض إن صلح الفعل لهما كيوم الجمعة في جواب متى سرت، وان وجب التعميم فهو له كيوم الجمعة في جواب متى صمت، وكذا إن لم يكن صالحا إلا التبعيض فهو له نحو: يوم الجمعة في جواب متى خرجت من البلد، وقال سيبويه: الدهر والليل والنهار أي: بالعطف مقرونة باللام لا يصلح إلا جوابا لكم وإما الليل فقط أو النهار فقط فيقع جوابا لمتى وذكر أن أسماء الشهور كمحرم وصفر إذا لم يضف إليها اسم الشهر، فهي كالدهر تكون جوابا لكم لا غير ولو أضيف إليها الشهر صارت كيوم الجمعة وصلحت جوابا لمتى أيضا، وهو إن كان مسندا إلى رواية عن العرب فيها ونعمت، وإلا فأي فرق بينهما فليتدبر (قوله وأن أسماء المكان لا ينتصب منها على الظرفية إلا ما كان مبهما) قال نجم الأئمة: إنما نصب الفعل جميع أنواع الزمان؛ لأن بعض الأزمنة أعني الأزمنة المثلثة مدلوله فطرد النصب في مدلوله وفي غيره، وأما المكان فلما لم يكن لفظ الفعل دالا على شيء منه بل دلالته عقلية لا لفظية؛ لأن كل فعل لابد له من مكان نصب من المكان ما شابه الزمان الذي هو مدلول الفعل ووجه المشابهة التغير والتبدل في نوعي المكان كما في الأزمنة الثلاثة، وأما انتصاب نحو: قعدت مقعده فلكونه متضمنأ لمصدر معناه الاستقرار في ظرف فمضمونه مشعر بكونه ظرفا لحدث بمعنى الاستقرار كما أن نفسه ظرف لمضمونه بخلاف نحو: المضرب والمقتل فلا جرم لم ينصبه على الظرفية إلا ما فيه معنى الاستقرار، وذكر ابن الحاجب في بيان سبب الفرق بين أسماء الزمان وأسماء المكان فيما ذكر غير ذلك مما فيه بحث (قوله والمبهم) أي: من المكان (قوله ثلاثة أنواع) قيل : عليه الأولى أن يذكر (45) 408
Page 408