Hachia Charh Katir
حاشية شرح قطر
============================================================
أحدها: أسماء الجهات الست؛ وهي: الفوق، والتحت، والأسفل، واليمين، والشمال، وذات اليمين، وذات الشمال، والوراء، والأمام، قال الله تعالى: وفوق كل ذى علي عليە} (يسوسسف: 276، قد جعل ريك تحتاك سرتا [مريم: 224، (والركب أسفل منكم} (الانفال: 42)، وترى الشمس إذا طلعت تزور عن كهفهه تفسيره أولا، ثم أنواعه وقد اختلف في ذلك فقيل هو النكرة وليس بشيء؛ لأن نحو: جلست خلفك وأمامك منتصب بلا خلاف على الظرفية، وقيل: هو غير المحصور ويخرج منه المقادير الممسوحة التي عدها الشارح ثاني أنواعه؛ لأن الميل مقدار معلوم من المسافة وكذا الباقي والتزم الفارسي القول بإبهامها وكونها غير محققة النهاية والحدود بل تحديدها على جهة التقريب، وقال أبو حيان: الصحيح أن ذلك شبيه بالمبهم ولذلك وصل إليه الفعل بنفسه (قوله أحدها أسماء الجهات الست) قال الأكثرون من المتقدمين: أن المبهم من المكان هو هذا النوع فقط وما سواه المؤقت، ثم قالوا: يحمل نحو: عند ولدي على ذلك كما ذكره الشارح بعد قال الرضي وينبغي على قولهم أن تحمل المقادير الممسوحة عليه أيضا لمشابهتها لذلك في الانتقال فإن تعيين ابتداء الفرسخ مثلا لا يخفض موضعا دون موضع، بل يتحول ابتداؤه وانتهاؤه كتحول الخلف قداما، واليمين شمالا، ثم ما اقتضاه كلام الشارح من نصب أسماء الجهات على الظرفية مطلقا هو المشهور، وقال الكوفيون إنها لا تنتصب على ذلك إلا إذا تخصصت بالاضافة نحو: قعدت قدامك وخلفك، وإذا قيل: قعدت قداما وخلفا فالانتصاب على الحالية كأنك قلت متقدما ومتأخرا، وهذا من فروع مذهبهم آنه لا يجوز نصب المبهم على الظرفية لعدم الفائدة، بل لابد من وصف يخصصه أو ما في حكمه (قوله والشمال) بكسر الشين خلاف اليمين، واما بالفتح فقيل هو مقابل الجنوب (قوله والوراء) مقابل الأمام وقيل: هو من الأضداد (قوله وقد جعل ربك تحتك سريا) أي: نهرا يسري، أو شخصا سريا من السوو أي: الرفعة والمراد به عيسى عليه السلام (قوله والركب) جمع راكب ويجمع على ركبان وركوب، وهو من الركوب وهو في الأصل كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السفينة، واختص الراكب في المتعارف بممتطي البعير (قوله تزاور) أي: تميل قرئ بتخفيف الزاي وتشديدها، وقرئ تزور 409
Page 409