311

Hachia Charh Katir

حاشية شرح قطر

Genres
Grammar
Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

============================================================

فإنهما وإن كانا زمانا أو مكانا؛ لكنهما ليسا على معنى في، وإنما المراد أنهم يخافون نفس اليوم، وأن الله تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالات فيه؛ فلهذا أعرب كل منهما مفعولا به، وعامل (حيث) فعل مقدر دل عليه (أعلم)؛ آي: يعلم حيث يجعل رسالاته، وأنه ليس منهما أيضا؛ نحو: أن تنكخوهن [المتحنة: 10) من قوله تعالى: وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127)؟ لأنه وإن كان ضمن معنى في؛ لأنه يقتضي أن يكون المفعول فيه مبنيا إذ تضمن معنى الحرف من أسباب البناء وأجاب عنه اللقاني بأن المقتضى للبناء تضمنه إياه وضعا وهذا عارض عند التركيب والاستعمال. وأورد عليه بناء اسم لا والمنادى وتحقيقه في حواشي الحمصي على الألفية. وزاد معتبرو التضمين في التعريف قيد الاطراد وأخرج به بعضهم نحو: قولهم مطرنا السهل والجبل، وضربته الظهر والبطن، فإن هذه المذكورات وإن كانت على معنى في لكنها لم تعد ظروفا؛ لأن التضمين ليس بمطرد فيها فلو قلت: أخصبنا لواجد بنا السهل والجبل، أو مطرنا القيعان والتلول أو ضربته اليد والرجل أو الرأس والجسد لم يجز، ثم قيل: وعلى هذا يخرج كثير من الظروف التي اتفق على ظرفيتها فمنها قولهم هو مني منزلة الشغاف وهو مني منزلة الولد ومقود القابلة ومزجر الكلب ومدرج السؤل فإنها كلها لا تتضمن معنى في باطراد فلا تقول أجلسته منزلة الشغاف، كما تقول أجلسته قريبا مني، ولا تقول قعد بعيدا مني، وهكذا فصارت بمنزلة مطرفا السهل والجبل، فيلزم أن لا تكون ظروفا، وليس كذلك انتهى. وتمام الكلام يطلب من المطولات والظاهر أن التسليط كالتضمين في الاحتياج إلى هذا القيد وعدمه فليفهم (قوله فإنهما وإن كانا زمانا ومكانا) يعني بالزمان يوما وبالمكان حيث (قوله وإنما المراد أنهم يخافون نفس اليوم) المذكور في كثير من كتب التفسير أن المراد أنهم يخافون عذاب اليوم أو شره والأمر في ذلك سهل (قوله وعامل حيث فعل مقدر إلخ) لم يجعل عامله أغلم لما ذكره في التوضيح من أن اسم التفضيل لا ينصب المفعول به إجماعا، لكن قال في الحواشي قال محمد بن مسعود في كتاب البديع: غلط من قال: إن اسم التفضيل لا يعمل في المفعول به لورود السماع 405

Page 405