484

Hashiyat al-Tawdih wa al-Tashih li Mushkilat Kitab al-Tanqih

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Maison d'édition

مطبعة النهضة

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٤١ هـ

Lieu d'édition

تونس

لا وقت الإذن فيه إذ قد تقدم في الفصل قبله ما يقتضي أن وقته هو وقت الحاجة إليه ولكن ذلك هو وقته الجزءي الذي يختلف باختلاف ذوات المجتهدين أما المراد هنا فوقته الكلي أي الوقت الذي يجوز فيه ظهور الاجتهاد من حيث هو والذي لا يجوز فيه وحاصله أنه يجوز عند عدم وجود توقيف شرعي إما لانعدام النص لغير الأنبياء وأما لاستبطاء الوعي أو ضيق الوقت لهم عليهم الصلاة والسلام على المختار من جواز الاجتهاد لهم (قوله لقوله تعالى ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ إلخ) هذا إن عاد الضمير على النطق المأخوذ من ينطق وإن عاد للقرآن المفهوم من السياق في مقام الرد على الطاعنين فهو خاص بالقرآن وعليه فتتضمن الآية حكمين نفي الهوى عن نطقه وإثبات كون القرآن وحيًا، وفي السنة شواهد كثيرة على إثبات الاجتهاد للنبي ﷺ منها حديث فقضى له على نحو ما اسمع وحديث قول عباس ﵁ لما حرم النبي ﷺ عضد شجر مكة إلا الأذخر يا رسول الله لقبورنا وسقفنا فقال إلا الأذخر (قوله وقال بعضهم كان له ﵇ أن يجتهد في الحروب والآراء إلخ) المراد بالآراء ما أشار إليه القاضي عياض من اعتقاد أشياء دنيوية بحسب الدليل العادي وغيره مثل قوله أو تركنموها لصلحت ثم قال أنتم أعلم بأمور دنياكم وأما الحروب فالمراد لا يرجع إلى حكم شرعي من تصاريف الحرب لا نحو حكم الأنفال والفيء والزحف بل مثل اختيار منازل الجيوش وقد حكى القاضي عياض ﵀ في الفصل الثاني من الباب الثاني من القسم الثالث أنه ﷺ لما نزل بدرًا زل بأدنى مياهه فقال له الحباب ابن المنذر أهذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه أم هو الراي والحرب والمكيدة فقال لا بل هو الراي والحرب والمكيدة قال فإنه ليس بمنزل انهض حتى نأتي أدنى ماء من

2 / 209