483

Hashiyat al-Tawdih wa al-Tashih li Mushkilat Kitab al-Tanqih

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Maison d'édition

مطبعة النهضة

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٤١ هـ

Lieu d'édition

تونس

الواجب منه وهو ما مصلحته جازمة راجحة وإلا ففي الواقع أنواع لما تدخل في تقسيم المض وقد بسطه حجة الإسلام في مواضع من كتاب العلم من الأحياء وحاصله أن من العلم فرض عين وهو علم اعتقاد وعلم عمل يقدم منه ما دعت الحاجة إليه. وفرض كفاية وهو شرعي وغير شرعي وكله مما لا يستغنى عنه في قوام نظام العالم كالطب والقضاء والحساب وأصول الصناعات كالفلاحة والسياسة. وأما ما ليس بفرض فمنه محمود ومنه مباح ومنه مذموم فالمحمود ما ترتبط به مصالح دنيوية كالتعمق في دقائق الطب والحساب وكالعلوم الشرعية من فقه وأصول ومقدمات كالنحو واللغة وعلم الطبيعة الباحث عن خواص الأشياء ومتممات كالتفسير والقراءات وتراجم الرجال والكلام. والمذموم علم السحر والطلسمات مما لا حقائق له وما يخالف الدين من علوم الملحدين. والمباح العلم بالإشعار التي لا سخف فيها وتواريخ الأخبار ما لم يتوقف على ذلك صلاح حال المسلمين. والعلم لا يذم لذاته وإنما يذم لأحد ثلاثة أسباب. أولها أن يؤدي بصاحبه أو غيره إلى ضرر مثل الطلمسات والسحراوي لأن صاحبها لا يتمالك عن تجربتها فيقع في أضرار. الثاني أن يضر بصاحبه في غالب الأمر كعلم حدثان النجوم أي اعتقاد اقترانها بحوادث أفراد البشر فنفس الشروع فيه لا يقع إلا عن اعتقاد صحته وذلك مفض لاعتقاد الضلال وكذلك كل علم تكون قواعد مبنية على التضليل وتشويش البصائر السلمية وهو مظنة للرواج عند البسطاء. الثالث الخوض في علم لا يستقل الحائض فيه به كتعليم دقائق الأمور قبل جليلها والبحث عن الأسرار الإلهية.
(الفصل الرابع في زمانه)
أراد تاريخه أي مبدأ وقوعه ووقت اطراد جوازه بالجنس

2 / 208