حكم الغسل لصلاة الجمعة
١١٤/ ٧ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «غُسْلُ الجُمعَةِ وَاجِبٌ عَلى كُلِّ مُحْتَلمٍ». أَخْرَجَهُ السّبْعَةُ.
١١٥/ ٨ - وعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسّنُه الترْمِذِيّ.
ساق الحافظ هنا حديثين: الأول ظاهره الوجوب، والثاني ظاهره الاستحباب، وفي الباب أحاديث أخرى في هذين الحكمين، لكن قصد الحافظ بذكرهما - والله أعلم - الإشارة إلى أن الغسل فيه قولان لأهل العلم، كما سيأتي إن شاء الله.
والكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو سمرة بن جندب - بفتح الدال وضمها - بن هلال الفزاري؛ حليف الأنصار ﵁، قدمت به أمه المدينة بعد موت أبيه، وكان غلامًا، فاستعرض النبي ﷺ ذات يوم غلمان الأنصار، فأجاز غلامًا في البعث، وردّ سمرة، فقال: يا رسول الله لقد أجزت هذا ورددتني، ولو صارعته لصرعته، فقال النبي ﷺ: «فصارعه»، قال: فصارعته فصرعته، فأجازني رسول الله ﷺ.
له أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ، روى عنه ابنه سليمان، وعمران بن حصين، والحسن البصري، والشعبي، وغيرهم، وكان يستخلفه زياد على الكوفة ستة أشهر، وعلى البصرة ستة أشهر، ولما مات زياد أمَّره معاوية على