440

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

البصرة، ثم عزله وبقي فيها إلى أن مات، سنة ثمان وخمسين ﵁ (^١).
الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث أبي سعيد، فقد أخرجه البخاري (٨٧٩) في كتاب «الجمعة» باب «فضل الغسل يوم الجمعة»، ومسلم (٨٤٦)، وأبو داود (٣٤١)، والنسائي (٣/ ٩٢)، وابن ماجه (١٠٨٩)، وأحمد (١٨/ ١٢٥) كلهم من طريق صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁، به مرفوعًا.
وعزوه للترمذي وهمٌ من الحافظ، فإنه لم يخرجه الترمذي في جامعه.
وأما حديث سمرة ﵁، فقد أخرجه أبو داود (٣٥٤) في كتاب
«الطهارة» بابٌ «في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة»، والترمذي (٤٩٧)، والنسائي (٣/ ٩٤)، وأحمد (٣٣/ ٣٠٨) كلهم من طريق قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة ﵁، به مرفوعًا.
وهذا الطريق أحسن طرق الحديث، وله طرق أخرى ضعَّفها الحفاظ، وقد رواه عبد الرزاق (٥٣١١)، والبيهقي (١/ ٢٩٦) من طريق قتادة، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلًا.
أما عزوه لابن ماجه فهو وهم من الحافظ، فإن الحديث عنده من رواية أنس ﵁ (^٢) لا من رواية سمرة، وكذا عزاه في «التلخيص» لأصحاب السنن (^٣)، أما في «فتح الباري» فقد عزاه لأصحاب السنن الثلاثة (^٤)، والله أعلم.
وهذا الحديث من رواية الحسن البصري عن سمرة وفي سماعه من سمرة خلاف على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه سمع منه مطلقًا، فحديثه محمول على الاتصال، وهذا مذهب علي بن المديني، والبخاري، والترمذي (^٥)، فقد نقل الترمذي عن البخاري أنه

(^١) "الاستيعاب" (٤/ ٢٥٦)، "الإصابة" (٤/ ٢٥٧).
(^٢) "سنن ابن ماجه" (١/ ٣٤٧).
(^٣) "التلخيص" (٢/ ٧١).
(^٤) "فتح الباري" (٢/ ٣٦٢).
(^٥) "تهذيب التهذيب" (٢/ ٢٣٤).

2 / 28