### || والجواب :: ما قامت الدنيا وقعدت من عندكم، إلا
لأجل القبر، ولم يكن إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما هذه الأنظار ؟!
ولو وجب أن يبقى المسجد كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الجهة الشرقية لوجب من سائر الجهات، فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
قال مقبل في (ص252): لا أخالك تردد في أنه يجب على المسلمين إعادة المسجد النبوي كما كان في عصر النبوة من الجهة الشرقية، حتى لا يكون القبر داخلا في المسجد.
الجواب :: هذا غلو مضاعف، فإن المسجد إنما هو محيط بالقبة وهي محيطة بالقبر، وليس القبر من المسجد بل ولا القبة، فأين هذا من اتخاذ القبور مساجد ؟! فكيف يلزم هدم المسجد لئلا يصدق على القبر أنه في المسجد بهذا المعنى ؟! فعلى هذا لو أحاط بالقبة من وراء كيلو متر لوجب هدمه، لأنه قد صدق عليه أن القبر فيه - أي في المسجد - لإحاطته بمسافة كيلو متر من الجهة الشرقية، وهو في ضمن المحاط به. { قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل } [المائدة:77].
قال: وإنه يجب - أي على المسلمين - إزالة تلك القبة التي أصبح كثير من القبوريين يحتجون بها.
فالجواب :: بل قد عرفنا أنه ليس فيما ذكره شيء يوجب إزالتها.
قال: وقلنا: إنه يجب عليهم إزالتها، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )). متفق عليه من حديث عائشة.
ولمسلم عنها (رض) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )).
Page 618